تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
في الصورة الأولى بفوات شرط ( 1 ) الوقف المراعى في الابتداء والاستدامة ، وهو ( 2 ) كون العين ممّا ينتفع بها مع بقاء عينها . وفيه ( 3 ) : ما عرفت سابقا من أنّ بطلان الوقف بعد انعقاده صحيحا
شرح
المتقدمة - فوات شرط الوقف . قال قدّس سرّه : « والظاهر تحقق البطلان فيما لو خرب الوقف على وجه تنحصر منفعته المعتدّ بها منه في إتلافه ، كالحصير والجذع ونحوهما . . . ووجه البطلان حينئذ فقدان شرط الصحة في الابتداء المراعى في الاستدامة بحسب الظاهر ، وهو كون العين مما ينتفع بها مع بقائها » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 358. ( 1 ) المراد بالشرط في عبارة الجواهر المتقدمة مقوّم الوقف ، ولذا عبّر عنه بشرط الصحة ، وهذا الشرط ملحوظ في الوقف حدوثا وبقاء . فلو فرض بقاء العين على الوقفية - مع فرض انتفاء الثمرة - لم يكن حبسها مقدمة لتسبيلها كما هو واضح . ( 2 ) أي : أن الشرط المراعى ابتداء واستدامة هو كون العين مما ينتفع بها مع بقائها . ( 3 ) ناقش المصنّف قدّس سرّه في ما تقدم من الجواهر بوجوه أربعة : الأوّل : أنّه لا وجه لبطلان الوقف المؤبّد بمجرّد انتفاء المنفعة . توضيحه : أن الكلام تارة في انتهاء الوقف المنقطع ، وهو الموقّت بأمد محدود كجعل داره وقفا على قوم مخصوصين ، فينتهي الوقف بانقراضهم ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى في ( ص 197 ) . وأخرى في انتهاء أمد الوقف المؤبّد بانتفاء الثمرة المسبّلة ، وعدمه ، وهو محلّ البحث . فذهب صاحب الجواهر إلى أنّه كان وقفا صحيحا ، وقد إنتهى أمده بزوال المنفعة ، وأورد عليه المصنّف بأنّه « لا وجه له » وظاهره امتناعه ثبوتا ، لاستلزام