لا وجه له ( 1 ) في الوقف المؤبّد ( 2 ) . مع أنّه ( 3 ) لا دليل عليه . مضافا إلى أنّه ( 4 ) لا دليل على إشتراط الشرط المذكور في الاستدامة ، فإنّ ( 5 ) الشروط في العقود الناقلة يكفي وجودها حين النقل ، فإنّه ( 6 ) قد يخرج المبيع عن الماليّة ، ولا يخرج بذلك ( 7 )
شرح
هذا توضيح المناقشة - بوجوه أربعة - في المورد الأوّل مما تقدم في كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه .
( 1 ) إمّا لاستحالة انقلاب الشيء عمّا هو عليه . فمع فرض تحقق شرط الصحة - وهو تسبيل الثمرة ابتداء ، ووقوع الوقف الصحيح - يمتنع بطلانه . نعم لا مانع من جواز إبطاله بالعقد الناقل .
وإمّا للزوم محذور الخلف لو قيل بصيرورة الوقف الدائم منقطعا ينتهي أمده بنفسه بطروء الخراب . ولذا لم يقل أحد ممّن أجاز بيع الوقف ببطلانه كما تقدّم آنفا .
( 2 ) كما هو محلّ الكلام ، ويظهر منه عدم البأس في بطلان الوقف المنقطع - بمعنى انتهاء أمده - بسلب المنفعة .
( 3 ) الضّمير للشأن ، وهذا هو الوجه الثاني ، ومحصّله - كما عرفت - عدم قيام دليل على بطلان الوقف في محلّ البحث ، فلا مخصّص لعموم « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » المقتضي لبقاء العين على صفة الوقفية بعد انتفاء الثمرة .
( 4 ) الضمير للشأن ، وهذا هو الوجه الثالث ، وتقدّم تقريبه آنفا .
( 5 ) تعليل لقوله : « لا دليل » يعني : أن أدلة شروط العقود ظاهرة في كفاية وجود الشرط حدوثا ، ولا دليل على اعتبار وجودها بقاء ، سواء أكانت معتبرة في المتعاقدين أم في العوضين .
( 6 ) الضمير للشأن ، وهذا بيان لكفاية وجود الشرط ابتداء .
( 7 ) أي : بالسقوط عن المالية . وحيث إن النسبة بين المال والملك عموم من وجه ، فلا بأس بانتفاء أحدهما وبقاء الآخر . والمراد بالملك ظاهرا ما هو أعم من النسبة الخاصة بين المالك والمملوك ، ومن حقّ الإختصاص الثابت في مثل الخمر