تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
لا يكون إلَّا مع بطلان الوقف ، وعرفت وجه النظر فيه ( 1 ) . ثمّ وجّه ( 2 ) بطلان الوقف
شرح
والجذع ونحوهما مما يكون الانتفاع به بإتلاف العين كالإحراق . ثانيهما : انعدام عنوان الوقف ، كما إذا وقف بستانا ملاحظا في إنشائه عنوان « البستان » فخرب ، وسقط عن كونه بستانا . وقد ذهب صاحب الجواهر قدّس سرّه إلى بطلان الوقف في هذين الموردين بعد حكمه بأنّ تجويز بيع الوقف كاشف عن بطلانه ، لامتناع اجتماع المتنافيين ، كما تقدّم توضيحه في أوائل المسألة ، فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 533 إلى 535. وتوضيح ما أفاده في المورد الأوّل هو : أنّ الوقف مؤلَّف من أمرين أحدهما حبس العين ، والآخر تسبيل المنفعة ، ومن المعلوم تفرع التسبيل على وجود الثمرة خارجا ، ولا فرق في إناطة صحة الوقف بوجود كلّ من العين ومنفعتها بين الابتداء والاستدامة ، فكما يعتبر وجودهما حدوثا كذلك يعتبر بقاء ، فلو خربت الموقوفة ولم ينتفع بها بطل وقفيّتها ، ضرورة انتفاء المركَّب بانتفاء أحد أجزائه كانتفائه بانعدام تمام الأجزاء . والحاصل : أن الشرط الدخيل في صحة الوقف - وهو كون العين ذات ثمرة مسبّلة - يقتضي انتهاء أمد الوقف بانتفاء الثمرة . ( 1 ) أي : في ما ذكره البعض من بطلان الوقف بجواز بيعه ، وتقدم إيراد المصنف عليه بقوله : « وفيه : أنّه إن أريد من بطلانه انتفاء بعض آثاره . . . فهذا لا محصّل له . وإن أريد به انتفاء أصل الوقف - كما هو ظاهر كلامه - ففيه : مع كونه خلاف الإجماع . . . أنّ المنع عن البيع ليس مأخوذا في مفهومه » فراجع ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 537 إلى 539. ( 2 ) أي : جعل صاحب الجواهر قدّس سرّه الوجه في بطلان الوقف - في الصورة الأولى