تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
المختصّ بمنفعة ( 1 ) الوقف ، فالظاهر جوازه ، لعدم الغرر . ويحتمل العدم ( 2 ) ، لأنّ معرفة المجموع المركَّب من ملك البائع وحقّ
شرح
ونفى المصنف قدّس سرّه شبهة الغرر هنا ، ووجهه : أنّ ما يعتبر العلم به في صحة البيع - وهو العلم بالمبيع ذاتا وصفة - حاصل ، والجهل بخصوصية المنفعة وإن كان محقّقا ، لكنه غير قادح في صحته ، ولذا جوّزوا بيع الشاة ذات اللبن مع الجهل بقدر ما يحلب منها . وفي المقام لمّا كانت المنفعة مملوكة للموقوف عليه قبل شراء الرقبة وبعده ، لم يقدح الجهل بمدّة حياته - المستتبع للجهل بزمان تملك المنفعة بتبعيتها لملك الرقبة - في صحة البيع . نعم لو كان المشتري أجنبيا غير مستحق للمنفعة كان تملك العين مسلوبة الفائدة مدّة غير مضبوطة موجبا لثبوت الخيار له بين الإمضاء والفسخ - في صورة الجهل - دفعا للضرر . وهذا القول نقله صاحب المقابس قدّس سرّه عن الفاضل الصيمري حاكيا له عن مشايخه في بيع العين المحبوسة على المحبوس عليه والمعمّر ، واستحسنه . فراجع ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 65. ( 1 ) هذه الكلمة ظاهرة في أن الموقوف عليه مختص بالمنفعة لا بالانتفاع ، ولذا يجوز له تفويضها إلى الغير ، كما سيأتي . ( 2 ) أي : عدم الجواز ، وهذا ثاني الوجهين ، وتقدم تقريب الغرر آنفا ، والمقصود سراية الجهالة من المنفعة المملوكة للواقف إلى المبيع ، بدعوى كونها موزّعة على الواقف والموقوف عليه ، ولم يعلم حصة كل منهما منها ، فالعين وإن كانت معلومة ، إلا أن مقدارا من المنافع تابعة لها ومنضمة إليها ، وحيث إن هذه الضميمة مجهولة المقدار سرى الجهل إلى المبيع من حيث المجموع ، فيبطل بيعه .