تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أللَّهم إلَّا أن يكون على وجه الإسقاط ( 1 ) لو ( 2 ) صحّحناه منهم .
شرح
( 1 ) هذا أحد الوجهين المصحّحين لبيع الواقف مع عدم انتقال حق الموقوف عليهم إليه قبله ، ومحصّله : أن يكون إذن الموقوف عليهم إسقاطا لحق الانتفاع بالموقوفة ، لأن لكل ذي حق إسقاط حقه ، ومع هذا الإسقاط يخلص المال للموقوف عليه عينا ومنفعة ، فلا جهل ولا غرر في البين ، ويصح بيعه حينئذ ، ويكون تمام الثمن له . ويستفاد قابلية المنفعة المملوكة للإسقاط من صاحب المقابس قدّس سرّه ، لقوله : « فإنّ المنفعة مملوكة للمحبوس عليه قطعا ، ويجوز المعاوضة عليها بشرائطها . وحينئذ فيجوز إسقاطها قطعا » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 66 ، وكذا عبّر بالإسقاط في ص 65 ، فراجع .. ولكن يردّه امتناع إسقاط المنفعة ، إذ القابل للإسقاط - مع العوض أو بدونه - هو مقولة الحق المقابل للملك ، كحق الخيار والشفعة والتحجير . وأمّا الملك - عينا كان أو منفعة - فنقله إلى الغير يكون بالنواقل الشرعية المعهودة . فإن كان موجودا خارجا صحّ نقله إلى الغير بالهبة المختصة بتمليك الأعيان . وإن كان كليّا ذميّا كالديون كان قابلا للإبراء الذي لم يستبعد المصنف قدّس سرّه في أوّل البيع كونه تمليكا . وإن كان منفعة - كالمقام - انتقلت إلى الغير بالإجارة والصلح المفيد فائدتها . وعلى هذا فلا يكون إذن الموقوف عليهم في البيع إسقاطا للمنفعة المملوكة كما لا يكون تمليكا لها للمشتري ، لعدم السبب المملَّك من إجارة أو صلح . ونتيجته كون بيع الواقف تمليكا للعين مجرّدا عن المنفعة ، ويعود محذور الغرر حينئذ . ( 2 ) يعني : لو صحّحنا الإسقاط منهم ، وغرضه التأمل في المصحّح الأوّل . وتقدم آنفا عدم قابلية المنفعة للإسقاط ، وأنّ انتقالها يكون بالناقل المملَّك .