من ( 1 ) حيث لزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التّام على وجه ينتفع به ، ولذا ( 2 ) منع الأصحاب - كما في الإيضاح - ( 1 ) بيع مسكن المطلقة المعتدة بالأقراء ، لجهالة مدّة العدّة مع عدم كثرة التفاوت ( 3 ) . نعم ( 4 ) ، المحكيّ عن جماعة
شرح
المنفعة للمشتري مجهولا .
والمتحصل من هذين الأمرين : فساد بيع الوقف لو كان المشتري أجنبيا عن الموقوف عليه ، ولم يستحق المنفعة .
هذا تقريب المنع . ولعلّ التعبير عنه بالإشكال - دون المنع - للشبهة في إطلاق الغرر المنهي عنه في البيع لمثل الجهل بوقت التسليم مع معلومية ذات المبيع ومنفعتها كما سيأتي تفصيله في ( ص 587 ) . وكذا منع قياس المقام ببيع مسكن المطلقة ، فراجع المقابس والجواهر وغيرهما .
( 1 ) هذا وجه منع البيع ، ولم يذكر المصنف قدّس سرّه وجها للجواز ، فيظهر منه ترجيح المنع .
( 2 ) أي : ولأجل لزوم الغرر من الجهل بزمان التسليم التام منع الأصحاب من بيع المكان الذي تسكنه المطلقة المعتدة بالأقراء . وأمّا المعتدة بالأشهر فلا مانع من البيع ، للعلم بأمد عدّتها واستثناء تلك المدة ، كصحته لو كان المبيع مستأجرا مدّة مضبوطة كسنة مثلا .
( 3 ) إذ التفاوت بين أقصر العدد - وهو ستة وعشرون يوما ولحظتين - وبين أطولها - وهو خمسة عشر شهرا - يكون معلوما ومضبوطا بالأيام والأشهر . بخلاف وقت انقضاء المنفعة بانقراض الموقوف عليه في المقام ، فيفسد البيع للغرر .
( 4 ) استدراك على قوله : « إشكال » وغرضه الإشارة إلى القول الثاني ، وهو
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 409 ، وحكاه عن الأصحاب في مفتاح الكرامة عن إيضاح النافع ، فراجع ج 9 ، ص 140