تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
القول ( 1 ) بكون الثمن للبطن الموجود ، لا غير . ويتلوه ( 2 ) في الضعف ما عن المختلف والتذكرة والمهذّب وغاية المرام :
شرح
قبل نقل كلام الفاضل السيوري وبعده ، فراجع ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 59. ( 1 ) فلو قيل باشتراك الثمن بين الجميع لم يلزم تعارض حرمة الإضاعة بالنسبة إلى الموجودين والمعدومين . ( 2 ) الضمير راجع إلى الموصول في قوله : « بما عن التنقيح » وهذا ثالث الوجوه على جواز البيع . يعني : كما كان استدلال صاحب التنقيح ضعيفا ، فكذا ما نقله صاحب المقابس عن العلَّامة وابن فهد والصيمري قدّس سرّه . واستدل به في التذكرة والمختلف على جواز البيع مع خرابه وتعذر عمارته ، أو خوف فتنة بين أربابه يوجب فسادا لا يستدرك ، وليس استدلالا على خصوص ما نحن فيه من خشية الخراب . ولا يخفى أنّه تقدم في ( ص 131 ) الفرق بين الغرض الذي أبطل المصنف مانعيته عن اقتضاء العمومات صحة البيع ، وبين الغرض المستدل به على الجواز في كلام العلَّامة قدّس سرّه ومن تبعه ، فإنّه مبني على وجوب مراعاة ما هو أقرب إلى غرض الواقف أو على تعدد غرضه ومطلوبه حتى يكون البيع حافظا لمطلوبه أو لما هو أقرب من غرضه . ومن المعلوم أن البيع حينئذ يكون مما يقتضيه نفس إنشاء الوقف ، ولا حاجة معه إلى التمسك بعمومات صحة البيع كما استدل بها المصنف على جواز البيع . وعليه فمحصل هذا الوجه : أن مقصود الواقف من حبس شخص ماله هو تسبيل ثمرته ، فإن أمكن استيفاء المنفعة من نفس الوقف تعيّن ، وإن تعذّر جاز للمتولي إخراج العين عن كونها وقفا وبيعها وتبديلها ، تحقيقا لغرض الواقف .