تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فلا يرد ( 1 ) عليه ( 2 ) ( * ) « أنّه يدلّ على وجوب البيع » . وفيه : أن المحرّم ( 3 ) هو إضاعة المال
شرح
التنقيح هو الوجوب لا الجواز - حمل قوله : « جائزا » على الجواز بالمعنى الأعم الشامل للوجوب أيضا . فلو أراد الفاضل من الجواز الوجوب - لا معناه الخاص وهو الإباحة - لم يرد عليه ما في المقابس ، لابتناء إيراد صاحب المقابس على الجمود على ظاهر الجواز ، وعدم إرادة الأعم منه ومن الوجوب . ( 1 ) هذا نتيجة إرادة الجواز بالمعنى الأعم الشامل للوجوب ، وقد عرفته آنفا . ( 2 ) أي : على ما في التنقيح من قوله : « فيكون البيع جائزا » . ( 3 ) ناقش المصنف قدّس سرّه فيما نقله عن التنقيح بوجهين ، هذا أوّلهما ، وعبارة المتن لا تخلو من إجمال - كما اعترف به المحقق الإيرواني قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 181- إذ لم يتضح منها أن مراده منع صغرى القياس أو كبراه ، وإن كان صدر الكلام ظاهرا في منع الكبرى وعلى كلّ فينبغي توضيحها على كلا الاحتمالين . فإن كان الغرض منع الصغرى - أي عدم صدق « الإضاعة » على ترك بيع الوقف المؤدّي بقاؤه إلى الخراب - فبيانه : أنّ صدق مفهوم « الإضاعة » منوط بأمرين : أحدهما : صدور فعل وتصرّف في المال يكون سببا لتلفه ، فلا تصدق على ترك المال بحاله إلى أن يتلف بنفسه من جهة انتهاء استعداد بقائه ، أو من جهة أخرى عارضة عليه موجبة لخرابه ، كالخلف بين أرباب الوقف لو استلزم تلفه .
هامش
( * ) الإنصاف وروده عليه ، ضرورة أن النتيجة لحرمة التضييع هي وجوب البيع لا جوازه ، وحمل الجواز على معناه الأعم خلاف ظاهر الاستدلال المزبور .