تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وأمّا تبديله بوقف آخر ( 1 ) فلا تنافي بينه ( 2 ) وبين الوقف . فمعنى كونه حبسا ( 3 ) : كونه محبوسا من أن يتصرّف فيه بعض طبقات
شرح
فتارة يجب شراء البدل بالثمن ، وهما موضعان ، أحدهما : خراب الوقف واضمحلاله . وثانيهما : حصول خلف بين أربابه . وأخرى لا يجب التبديل ، لكون الغرض من تجويز البيع صرف الثمن في حاجة أرباب الوقف ، إذا لحقهم حاجة شديدة ولم يكن ما يكفيهم من غلَّة وغيرها . وعلى هذا ، فإن لم يكن شرط سلطنة الموقوف عليهم على البيع منافيا لماهية الوقف - بأن كان منافيا لإطلاقه وعدم تقييده - فلا كلام كما مرّ في الوجه الأوّل . وإن كان الشرط المزبور منافيا لمفهوم الوقف - وهو حبس العين أبدا وتسبيل الثمرة - كان لازمه التفصيل بين أنحاء شرط البيع ، بأن يقال : إن كان الغرض من الشرط صيرورة الثمن ملكا طلقا للبطن الموجود - كما في مورد جواز البيع لرفع الحاجة والضرورة - كان منافيا لمقتضى الإنشاء من التأبيد وبقاء العين مهما أمكن لتدرّ منافعها على البطون . وإن كان المقصود من الشرط تبديل الوقف وتعلق حق البطون بالبدل على حدّ تعلقه بالمبدل لم يكن الشرط مضادا للتأبيد . ومن المعلوم أنّ المواضع المعدودة في قواعد العلَّامة قدّس سرّه قد صرّح فيها بشراء بدل الوقف بالثمن ، كالبيع فرارا من زيادة الخراج . وعليه فلا وجه لمنع شرط البيع في جميع الموارد بزعم المنافاة ، بل ينبغي التفصيل بين المواضع ، مع أنّ المحقق الثاني قدّس سرّه لم يفصّل بينها . ( 1 ) كما هو صريح كلام العلَّامة قدّس سرّه : « ولو شرط بيعه عند الضرر . . . وشراء غيره بثمنه . . . » . ( 2 ) أي : بين التبديل المستند إلى الشرط . ( 3 ) هذه الجملة دفع دخل مقدّر يرد على قوله : « فلا تنافي بينه وبين الوقف » وتقريب الدخل : أنّ شرط بيع الوقف وتبديله بوقف آخر - كما إذا