تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الملَّاك على نحو الملك المطلق ( 1 ) . وأمّا حبس شخص ( 2 ) الوقف فهو لازم لإطلاقه ( 3 ) وتجرّده عن مسوّغات الإبدال ، شرعية كانت كخوف الخراب ، أو بجعل الواقف كالاشتراط في متن العقد ، فتأمّل ( 4 ) .
شرح
كما إذا قال : « حبستها بنفسها أو ببدلها » . فالمتحصل : عدم التنافي - في موارد إشتراط التبديل - بين مفهوم الوقف وبين الشرط ، هذا تمام ما أفاده المصنف في ردّ تفصيل المحقق الثاني قدّس سرّه بين أنحاء الشرط . ومنه ظهر مختار المصنف في المسألة ، وسيأتي الاستدلال على نفوذ الشرط بالنص الخاص . ( 1 ) لجواز التصرف في الملك المطلق بالبيع والهبة ونحوهما متى شاء المالك ، ثم التصرف في ثمن البيع كذلك . ولكن البطون ممنوعة من هذا النحو من التصرف في العين الموقوفة . ( 2 ) أي : حبس شخص العين متفرع على إطلاق الحبس وتجرده عما يجوّز البيع ، إمّا بجعل الشارع كالخراب وشبهه ، أو بجعل الواقف كمورد الإشتراط في متن العقد . ونظير الوقف في اللزوم والجواز عقد البيع ، فقد يكون جائزا فيما لو اشترط فيه الخيار لجهة ، أو حكم الشارع بجواز الفسخ كما لو تبيّن كون المبيع معيبا . وقد يكون لازما كما إذا بقي على إطلاقه ، ولم يحدث بعده أمر مسوّغ للفسخ شرعا ، هذا . ( 3 ) في قبال التصريح في الوقف بحبس العين أو بدلها عند طروء المسوّغات ، فلا يكون شخص العين محبوسا حينئذ . ( 4 ) لعلَّه إشارة إلى عدم تعدد الوقف بالنسبة إلى العين الموقوفة وبدلها بعد البيع ، بل الوقفية تنشأ بالنسبة إلى نفس العين . وعليه فإن كان حبس شخصها مقتضى إطلاق العفد صحّ إشتراط البيع حتى مع أكل الثمن . وإن كان مقتضى مطلق الوقف لم يصح حتى لو شرط كون الثمن وقفا .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 113 | السيد جعفر الجزائري المروج