فلعلَّه ( 1 ) مناف لإطلاقه ( 2 ) ، ولذا ( 3 ) يجتمع الوقف مع جواز البيع عند طروء مسوّغاته ، فإنّ التحقيق - كما عرفت سابقا ( 4 ) - أنّ جواز البيع لا يبطل الوقف ، بل هو وقف يجوز بيعه ، فإذا بيع خرج عن كونه وقفا .
ثمّ إنّه لو سلَّم ( 5 ) المنافاة فإنّما هو بيعه للبطن الموجود وأكل ثمنه .
شرح
( 1 ) أي : فلعلّ شرط جواز البيع ، وهذا أيضا لتعيين المنافاة للإطلاق ، لا لمقتضى الوقف ، وليس المراد مجرد احتمال التنافي للإطلاق ، وتقدم في توضيح عدم المانع الفرق بين منافاة شرط البيع لماهية الوقف ، فيبطل ، وبين منافاته لإطلاقه فيصح .
( 2 ) لاقتضاء إطلاق الوقف التأبيد ، وعدم سلطنة الموقوف عليهم على إبطاله بالبيع .
( 3 ) أي : ولأجل منافاة جواز البيع للإطلاق - لا للحقيقة - يجتمع الوقف مع جواز البيع عند طروء مسوّغاته ، وهذا الاجتماع ظاهر قول المحقق الثاني قدّس سرّه : « إن كل موضع يجوز فيه بيع الوقف » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 9 ، ص 73، فيمكن إلزامه بصحة شرط البيع أيضا ، لنفوذ الشرط المخالف لإطلاق العقد .
( 4 ) يعني : قبل التعرض لكلام الشيخ الكبير وصاحب الجواهر قدّس سرّهما ، حيث قال : « ثم إنّ جواز البيع لا ينافي بقاء الوقف إلى أن يباع ، فالوقف يبطل بنفس البيع ، لا بجوازه . . . » فراجع ( 2 )( 2 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 529 - 531.
( 5 ) هذا وجه ثان للخدشة في المنافاة المتقدمة في كلام المحقق الثاني قدّس سرّه ، ومحصله : أن تعليل بطلان شرط البيع بالتنافي أخص من المدعى ، توضيحه : أن المواضع التي جوّز الشارع فيها بيع الوقف - بنظر المحقق الثاني قدّس سرّه - على نحوين :