وإلَّا ( 1 ) فإن علم أنّه لم يقصد بقوله : « بعتك نصف الدار » إلَّا مفهوم هذا اللفظ ( 2 ) ففيه احتمالان ، حمله ( 3 ) على نصفه المملوك له ،
شرح
( 1 ) أي : وإن لم يعلم المراد من النصف في قوله : « بعتك نصف الدار » من نصفه المختص به أو المختص بشريكه ، فان علم . . إلخ .
( 2 ) وهو « نصف الدار » فقط خاليا عن إضافته إلى نصفه المختص به أو إلى النصف المشاع بين الحصتين .
والفرق بين هذه الصور الثلاث - بعد اشتراكها في معرفة المراد - هو : أن المعرفة في الأوليين تفصيلية ، وفي الثالثة إجمالية ، إذ مراده فيها مفهوم اللفظ من حيث إنّه حاك عن الواقع الذي هو مراده ، لا المفهوم بما هو مفهوم .
وعليه فالمراد بقول المصنف قدّس سرّه : « وإلَّا » أي : وإن لم يعلم تفصيلا خصوصية النصف من كونه نصيبه أو نصيب غيره . وليس المراد عدم العلم رأسا ، بقرينة قوله : « فإن علم أنّه لم يقصد بقوله : بعتك نصف الدار إلَّا مفهوم هذا اللفظ » .
كما ظهر أنّ مورد الكلام هو إحراز القصد الجدّي لبيع النصف ، ولكن لم يعلم المراد منه تفصيلا ، فيستكشف بالظهورات . وليس المقصود تعيين النصف حتى مع عدم إرادته الجدية ، إذ لو لم يقصد البيع جدّا كان كإنشاء الهازل في الفساد ، ولا معنى لحجية الظهور الكاشف عمّا ليس بمراد .
( 3 ) عطف بيان ل « احتمالان » وهذا أحد الاحتمالين ، ومحصله : أنّه يحمل قوله :
« بعتك نصف الدار » على النصف المملوك له ، دون النصف المختص بغيره ، ودون النصف