تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وحمله ( 1 ) على النصف المشاع بينه وبين الأجنبيّ . ومنشأ الاحتمالين ( 2 ) ( * ) إمّا تعارض ظاهر النصف - أعني الحصّة المشاعة في
شرح
المشاع بين الحصتين . ( 1 ) معطوف على « حمله » وهذا ثاني الاحتمالين ، وملخّصه : حمل « نصف الدار » في قوله : « بعتك نصف الدار » على النصف المشاع بينه وبين شريكه . ( 2 ) وهما : احتمال حمل « النصف » على النصف المملوك للبائع ، واحتمال حمله على النصف المشاع بينه وبين شريكه . ولعلّ الوجه في التعبير ب‍ « الاحتمالين » - دون القولين - عدم الظفر بمن يقول بالاحتمال الثاني أعني به كون المبيع حصة مشاعة بينه وبين شريكه . وإنما ذكر في الكلمات وجها . قال العلَّامة قدّس سرّه : « ولو باع مالك النصف النصف انصرف إلى نصيبه . ويحتمل الإشاعة ، فيقف في نصف نصيب الآخر على الإجازة » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 20 ..
هامش
( * ) لا يخفى أنّ منشأ الاحتمالين هو وجود الظهور في الإشاعة ، لإطلاق النصف وعدم تقيده بقيد ، ووجود ظهوره في النصف المختص لأجل التصرف وإنشاء البيع . وليس منشأ الاحتمالين تعارض ظاهر النصف في الإشاعة مع هذين الظاهرين ، بل تعارضهما يوجب سقوطهما عن الاعتبار والرجوع إلى أدلة صحة البيع بالنسبة إلى نصف حصة البائع وهو ربع الدار ، للعلم بصحة البيع فيه ، لعدم مانع عن صحته فيه . وتقديم بعض الظهورات على بعضها الآخر أجنبي عن باب التعارض ومندرج في الجمع العرفي . ولعلّ مراد المصنف قدّس سرّه هو التعارض الصوري الموجود في جميع الجموع العرفية كالعامّ والخاص ، والمطلق والمقيد ، والأظهر والظاهر ، وغيرها . ولو قيل : بحكومة القرينة على ذيها لقدّمت على ذيها وإن كانت أضعف ظهورا من ذي القرينة ، كما قرّر ذلك في بحث الحكومة .