هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 5
مسألة ( 1 ) : لو باع من له نصف الدار نصف ملك ( 2 ) [ تلك ] الدار بيع نصف الدار ( 1 ) هذه المسألة معنونة في كتب القوم ، و « النصف » من باب المثال ، ولا خصوصية له ، كعدم خصوصية الدار أيضا . فالثلث والربع وغيرهما من الكسور أيضا كذلك . كما أنّ البستان والدكان والخان ، بل المنقولات - من غير الحيوان ، ومن الحيوان ناطقة وصامتة - كذلك . فالنزاع في مسألة بيع نصف الدار يعمّ الجميع . بل يندرج في البحث الصلح والهبة ، ونقل المنافع ، كما إذا آجر نصف الدار المشتركة بينه وبين غيره . وعلى كلّ ، فإن باع أحد الشريكين حصّته للأجنبي ، فقال : « بعتك نصف الدار » كان له صور ثلاث ، إذ تارة يحرز قصده بيع النصف المملوك له ، ولا كلام في صحته . وأخرى يحرز قصد بيع حصّة الشريك من دون إذنه ، فيكون فضوليا . وحيث قلنا بصحة البيع الفضولي تأهّلا ، فإن أجاز المالك صح ، وإن ردّ بطل . وثالثة لم يحرز قصده تفصيلا لبيع حصّته ، أو حصّة شريكه ، أو النصف المشاع بينهما بأن يبيع نصف النصف لنفسه ، وكذا لشريكه . وفي هذا الفرض احتمالان ، كما سيظهر بالتفصيل . والمقصود فعلا بيان وجه ارتباط هذه المسألة ببيع الفضولي وببيع ما يملك وما لا يملك ، إذ بناء على الصورة الثانية تكون المسألة من صغريات البيع الفضولي . وبناء على الصورة الثالثة تكون من « بيع ملك غيره مع ملك نفسه » لو قلنا بظهور « بيع النصف » في بيع نصف النصف من حصة نفسه ، ونصف النصف من حصة الشريك . ( 2 ) الإضافة بيانية بناء على نسخة « ملك الدار » أي : بيع نصف الدار .