مقصوده ، إنّما اللازم ملاحظة مدلول كلامه ( 1 ) في إنشاء الوقف ، ليجري الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
فالحاصل ( 2 ) أنّ الوقف ما دام موجودا بشخصه لا يلاحظ فيه إلَّا مدلول كلام الواقف ، وإذا بيع وانتقل الثمن إلى الموقوف عليهم لم يلاحظ فيه إلَّا مصلحتهم ( * ) هذا .
قال ( 3 ) العلَّامة في محكي التذكرة :
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير « مقصوده » راجعان إلى الواقف .
( 2 ) هذا الحاصل محصّل قوله : « وممّا ذكرنا أيضا يظهر عدم وجوب شراء المماثل » إلى ما أفاده هنا .
( 3 ) الغرض من نقل عبارة التذكرة التنبيه على أنّ العلامة قدّس سرّه حكم في موارد بيع الوقف بصرف الثمن في أمور ثلاثة مرتّبة ، واستدلّ على رعاية هذا الترتيب بوجهين ، وهذا كلَّه مخالف لما تقدم من المصنف إلى هنا من قولين : أحدهما وجوب شراء المماثل ، والآخر عدمه ، وصرف الثمن في مصلحة الموقوف عليه .
ثم لا يخفى أنّ الماتن قدّس سرّه قد نسب في ( ص 648 ) إلى التذكرة القول بعدم وجوب
هامش
( * ) تقدّم أنّ البدل وإن كان ملكا للبطون ، لكنّه على حدّ ملكية المبدل لهم ، لا على نحو آخر . والخروج عن إطلاق البدلية بلا موجب .
فالحقّ وفاقا لجماعة كالعلَّامة وولده والشهيد وغيره وجوب شراء المماثل مع الإمكان . لكن لا لما نسب إليهم من كون المثل أقرب إلى مقصود الواقف . وذلك لما فيه من المنع صغرى وكبرى ، بل لأنّ العين الموقوفة توقف بما لها من المشخصات الفردية والأوصاف النوعية والجنسية ، نظير الضمان الواقعي الذي يكون المضمون فيه جهاته الشخصية والنوعية والجنسية . وتعذّر الأوصاف الشخصية لا يوجب سقوط سائر الجهات .
وعليه فتعذر بقاء العين وقفا لا يوجب سقوط اعتبار الصفات النوعية ، فيجب شراء المثل . وإن شئت فقل : إنّ المماثل يكون من مراتب الموقوفة ، فنفس إنشاء الوقف يدلّ على وجوب شراء المماثل .