وإلَّا ( 1 ) أبدل مكانه ما هو أصلح .
ومن هنا ( 2 ) ظهر عدم الحاجة إلى صيغة الوقف في البدل ، بل نفس البدليّة
شرح
( 1 ) أي : وإن لم يمكن بقاء الثمن للانتفاع به ، أو كان مستعدا للبقاء ولكن لم تكن مصلحة المعدومين في إبقاء شخص الثمن ، فإنّه يجب الإبدال بما هو أصلح ، وهذا إشارة إلى الصورة الثانية المتضمنة لوجوب الإبدال في موردين .
( 2 ) أي : ومن اقتضاء مفهوم المعاوضة قيام البدل مقام المبدل ، ظهر . . ، وغرضه قدّس سرّه : أنّ البدل وإن كان وقفا كالمبدل ، لكنّه يفترق عنه من جهتين :
إحداهما : استغناء البدل عن صيغة الوقف . والثانية جواز تبديله لو كان أصلح بحال الموقوف عليهم .
أمّا الجهة الأولى ، فهي : أنّ البدلية قاضية بانتقال الإضافة - القائمة بالمبدل - إلى البدل ، وثبوت أثره له . ولمّا كانت الموقوفة متعلقة لحقّ البطون اللاحقة ، فكذا بدلها . ولا موجب لتوقف صيرورة البدل وقفا على تجديد صيغة الوقف ، بل ربما كان اعتباره من قبيل تحصيل ما حصل بالبيع .
هذا ما عليه جماعة ، كما حكاه صاحب المقابس عن فخر المحققين والشهيدين والمحقق الثاني والفاضل الصيمري ، خلافا لما يظهر من بعض كالفاضل المقداد ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 67من لزوم تجديد الصيغة .
قال في الإيضاح في - شراء عبد بقيمة العبد المقتول - : « العبد المشتري هل يصير وقفا بالشراء ، أم لا بدّ من عقد جديد ؟ الأقوى الأوّل ، لأنّه بالشراء للمصرف ينصرف إلى الوقف » ( 2 )( 2 ) إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 396 ..
واقتصر العلَّامة في التذكرة على نقل الوجهين من غير ترجيح ، فراجع ( 3 )( 3 ) تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 443.
وعلَّل الشهيد قدّس سرّه ( 4 )( 4 ) غاية المراد ، ج 2 ، ص 442عدم الحاجة إلى تجديد الصيغة بأنّ مقتضى نفس المبادلة صيرورة البدل وقفا ، هذا وأما الجهة الثانية فستأتي .