قسم ( 1 ) من التمليك ، ولذا ( 2 ) يطلق عليه الصدقة ( * ) ، ويجوز إيجابه بلفظ « تصدّقت » ( 3 ) . إلَّا ( 4 ) أنّ المالك له ( 5 ) بطون متلاحقة ،
شرح
( 1 ) خبر « هو » أي : الوقف الخاصّ قسم من التمليك ، وهو الذي يكون المالك له بطونا متلاحقة . فالوقف الخاص جعل مال ملكا للغير بنحو يقتضي دوام مالكيته وعدم انقطاعها .
( 2 ) أي : ولأجل أنّ الوقف الخاصّ تمليك أطلق عليه « الصدقة الجارية » في النصوص ، مع أنّه لا ريب في مملَّكيتها ، كقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في معتبرة الحلبي :
« ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلَّا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وصدقة مبتولة لا تورث ، أو سنة هدى يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 292 ، الباب 1 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 2 ، ونحوه نصوص أخرى في نفس الباب وما بعده ..
( 3 ) يعني : لا مطلقا ، بل مع قصد الوقف . قال المحقق قدّس سرّه : « أمّا حرمت وتصدّقت فلا يحمل على الوقف إلَّا مع القرينة ، لاحتمالهما مع الانفراد غير الوقف . ولو نوى بذلك الوقف من دون القرينة دين بنيّته » ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 211. والظاهر أنّ الأخذ بنية الواقف إجماعي .
وفي الجواهر بعد حكاية الفتوى عن محكي جماعة من القدماء والمتأخرين : « بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به بعض مشايخنا » ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 3.
( 4 ) متعلَّق ب « قسم من التمليك » ومبيّن للمراد من هذا القسم ، وهو : أنّ المالك ليس شخصا واحدا ولا جماعة خاصة في عصر واحد - كما في الملك المشاع - بل المالك بطون متلاحقة ، فالبطن الموجود مالك فعلا ، والمعدوم مالك شأنا .
( 5 ) أي : للوقف .
هامش
( * ) لا شهادة في ذلك ، لصدق الصدقة الجارية على المساجد والخانات ونحوهما من الأوقاف العامّة أيضا . نعم إذا أطلق التصدق بالعين الموقوفة ربّما يشهد بالملكية ، فتأمّل .