كإتلاف ( 1 ) النماء ونقله ولم يناف الإجازة - جمع ( 2 ) بينه ( 3 ) وبين مقتضى الإجازة
شرح
المبيع ، وبنقله إلى الغير ، ثم تنفيذ البيع الفضولي . وفي هذه الصورة يجمع بين صحة البيع والتصرف في النماء ، فتترتب بالإجازة آثار ملكية المشتري من الفضولي من حين شراء الأمة ، ويحكم بتبعية النماء للعين ، وبصحة نقل النماء أيضا ، ويضمن قيمته للمشتري من الفضولي ، لكون نقله بحكم الإتلاف .
وثانيتهما : أن يكون تصرف المالك منافيا لإجازة البيع الفضولي ، كما إذا تصرّف في نفس المبيع ، بأن أعتق الأمة أو باعها من شخص آخر ، فإنّ هذا النحو من التصرف مزيل لموضوع الإجازة ومفوّت لمحلَّها ، فيبطل البيع الفضولي ، ويصح تصرف المالك بالنقل أو بالعتق .
وهذا التفصيل بين الصورتين قد أفاده في مباحث الرد كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في ( ص 446 ) وهو يناسب كون المنقول هو الولد لا الأمّ .
والوجه في كون هذا التفصيل أنسب بنسخة « ولو نقل المالك الولد » هو : أنّه بناء على الكشف الحكمي لا منافاة بين تصرف المالك في نماء المبيع فضولا وبين إجازة البيع ، فيصحّ بيع الأمّ ، ويصح نقل الولد أيضا ، لكنه يوجب الانتقال إلى البدل . بخلاف التصرف في نفس المبيع ، فإنّه مفوّت لمحل الإجازة ومبطل للعقد الفضولي رأسا .
وبناء على الكشف الحقيقي لا يصح نقل الولد ، لأنّ الإجازة اللَّاحقة كشفت عن كونه ملكا للمشتري الأوّل تبعا للأمة ، فنقله إلى الثاني تصرف في مال الأوّل ، فإن أجاز صحّ ، وإلَّا وقع باطلا . هذا توضيح ما أفاده في ضابط الكشف الحكمي .
( 1 ) يعني : أنّ إتلاف نماء الملك ونقل النماء إلى الغير يكون جائزا لكلّ مالك بمقتضى سلطنته على شؤون ماله ، وهذا المقدار غير مناف لإجازة بيع العين فضولا ولا مفوّت لمحلَّها .
( 2 ) جواب الشرط في قوله : « فإن ترتّب شيء » . ووجه تعيّن الجمع بين صحّة بيع العين وجواز تصرف المالك في النّماء هو : إعمال كلّ من دليل نفوذ البيع الفضولي بالإجازة ، ودليل سلطنة المالك ، وقاعدة الضمان بالإتلاف وشبهه .
( 3 ) أي : بين الشيء الذي هو من آثار ملكية المالك الأصيل - كإتلاف النماء ونقله ببيع وصلح ونحوهما - وبين مقتضى الإجازة .