الثمن على نفس المبيع ( 1 ) ، فيقابل كلّ من حصّتي البائع والأجنبي بما ( 2 ) يخصّه .
وإن ( 3 ) كانت حصّة كل منهما معيّنة كان الحكم كما في القيميّ من ملاحظة قيمتي الحصّتين ، وتقسيط الثمن على المجموع ، فافهم ( 4 ) ( * ) .
شرح
فيقسّط الثمن على النصفين ، ويأخذ كل منهما خمسمائة درهم .
وأخرى يكون المبيع معيّنا ، بمعنى تشخّص حصة كلّ منهما من المبيع . كما إذا كان لكلّ من زيد وعمرو كيس فيه حقّه من الحنطة ، فباعهما زيد صفقة واحدة بعشرة دراهم ، فردّ عمرو بيع حصته ، فإنّه لا يتوزّع الثمن نصفين ، بل يجري حكم القيمي هنا ، فيقوّم حصة كلّ منهما على حدة ، ويردّ من الثمن بمقدارها إلى المشتري . فإن قوّم كل واحد من الكيسين مستقلَّا خمسة دراهم ردّ إلى المشتري ذلك ، وإن قوّم أربعة دراهم أو ستة ردّ إليه الزائد .
( 1 ) يعني : لا يلزم تقويم كلّ حصة مستقلَّا حتى يلاحظ نسبة الثمن إلى المجموع ، بل حيث إنّ المبيع مثلي تتساوى أفراده ، قسّط الثمن على نفس الحصتين .
( 2 ) متعلق ب - « فيقابل » والمراد بالموصول هو الثمن .
( 3 ) هذه هي الصورة الثانية ، وقد تقدم توضيحها .
( 4 ) لعلَّه إشارة إلى منع إطلاق ما أفاده في الصورتين .
أمّا الصورة الأولى ، فلاختصاص كلامه بما إذا لم يكن لإحدى الحصتين حال الاجتماع قيمة أكثر من قيمتها حال الانفراد ، لفرض اختلاف الرغبات ، فربما كانت الرغبة في شراء تسعة أمنان من الحنطة - منضمة إلى من آخر - أزيد من شراء التسعة مستقلة .
وربّما ينعكس الأمر ، فيكون وصف الاجتماع مؤثرا في انخفاض القيمة .
هامش
( * ) أورد السيد قدّس سرّه على ما تقدم من كيفية تقسيط الثمن بما حاصله : أنّ وصف الاجتماع تارة لا يوجب تفاوتا في القيمة .
وأخرى يوجب زيادتها في الطرفين كمصراعي الباب على السواء .
وثالثة بالاختلاف ، كما في مثال بيع دار مشاعة ثلثها للبائع وثلثاها لغيره ، فإنّ بيع جميع الدار يؤثر في زيادة حصة كليهما ، لكن صاحب الثلث ينتفع أكثر من الآخر .