تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
لو رجع عليه ( 1 ) : إنّ ( 2 ) ذمّة من تلف بيده مشغولة للمالك بالبدل ، وإن جاز له ( 3 ) إلزام غيره - باعتبار ( 4 ) الغصب - بأداء ( 5 ) ما اشتغل ذمّته به . فيملك حينئذ ( 6 ) من أدّى بأدائه ما للمالك في ذمّته بالمعاوضة الشرعية القهريّة . قال ( 7 ) : « وبذلك اتّضح
شرح
على ماله ، والمطالبة بأخذ المال منه . لكنه خطاب تكليفي محض لا يستبتع وضعا ، كخطاب الإنفاق على الأقارب ، فإنّه ليس إلَّا وجوب إعطاء نفقتهم ، من دون اشتغال ذمّة المخاطب بنفقتهم . بخلاف وجوب إعطاء بدل مال المالك على من تلف المال بيده ، فإنّه خطاب تكليفي مستتبع للوضع ، كوجوب الإنفاق على الزوجة ، فإنّ ذمة الزوج تشتغل بنفقة الزوجة . وكذلك ذمّة من تلف المال بيده ، فإنّ خطابه بدفع بدل المال إلى مالكه تكليفي ووضعي . ( 1 ) أي : رجع المالك إلى غير من تلف المال عنده . ( 2 ) هذا مقول قوله : « يقال » وقد مرّ توضيحه بقولنا : « إن الذمة المشغولة بالمال . . إلخ » . ( 3 ) يعني : وإن جاز للمالك إلزام غير من تلف المال عنده - من الغاصبين - بأداء ما اشتغلت ذمّة من تلف المال عنده من بدل مال المالك . ( 4 ) متعلَّق ب - « جاز » وعلة له ، يعني : أنّ سبب جواز إلزام المالك غير من تلف عنده هو اعتبار الغصب . ( 5 ) متعلق ب - « إلزام » وضمير « به » راجع إلى الموصول المراد به المال . ( 6 ) يعني : فيملك غير من تلف المال عنده - بسبب أدائه لبدل التالف - ما للمالك في ذمة الضامن الذي تلف عنده المال بالمعاوضة الشرعية القهرية التي لا تتوقف على القصد والإنشاء . ( 7 ) يعني قال صاحب الجواهر قدّس سرّه : وبذلك - أي : وباشتغال ذمة من تلف المال عنده دون غيره من الضامنين - اتّضح الفرق بين من تلف المال في يده من الضمناء ، وبين غيره منهم . والفرق بينهما إنّما هو في أنّ الخطاب بالنسبة إلى من تلف المال بيده تكليفي ووضعي ، وبالإضافة إلى غيره تكليفي فقط .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 590 | السيد جعفر الجزائري المروج