تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
الدفع إليه إلَّا بعد الأداء . والحاصل ( 1 ) : أنّ من تلف المال في يده ضامن لأحد الشخصين على البدل من المالك ومن سبقه في اليد ، فيشتغل [ ويشتغل ] ذمّته ( 2 ) إمّا بتدارك العين ، وإمّا بتدارك ما تداركها . وهذا ( 3 ) اشتغال شخص واحد بشيئين ( 4 ) لشخصين على البدل ، كما كان في الأيدي المتعاقبة اشتغال ذمّة إشخاص ( 5 ) على البدل بشيء واحد لشخص واحد . وربما يقال ( 6 ) في وجه رجوع غير من تلف المال في يده إلى من تلف في يده
شرح
( 1 ) يعني : وحاصل ما ذكر - في رجوع الضامن السابق كالبائع الفضول إلى الضامن اللَّاحق كالمشتري مع عدم كونه غارّا للاحق - هو : أنّ الذي تلف المال عنده ضامن لأحد شخصين على البدل ، وهما المالك والضامن السابق وهو البائع ، فتشتغل ذمّته إمّا بتدارك العين ، وإمّا بتدارك بدله الذي استقرّ في ذمة الضامن السابق . ( 2 ) هذا الضمير والضمير البارز في « سبقه » راجعان إلى الموصول في « من تلف » . ( 3 ) أي : واشتغال ذمّته - إمّا بتدارك العين وإمّا بتدارك بدلها - يكون اشتغال شخص واحد . . إلخ . ( 4 ) وهما بدل العين وبدل بدلها . ( 5 ) كما إذا باع الفضولي متاع زيد على عمرو ، وباع عمرو ذلك المتاع على بكر ، ثم باع بكر ذلك المتاع على بشر ، وتلف المتاع عند بشر ، فهذا المتاع الواحد قد اجتمعت عليه الأيدي الأربع ، فيملك المالك ما في ذمّة كلّ واحد منهم على البدل ، بمعنى أنّه إذا استوفى المالك ما في ذمة واحد منهم سقط ما في ذمة الباقي . فاشتغال ذمم عديدة بمال واحد على سبيل البدل لشخص واحد ممّا لا مانع منه . ( 6 ) القائل صاحب الجواهر قدّس سرّه ، ومحصل ما أفاده في وجه رجوع غير من تلف المال بيده إلى من تلف بيده - لو رجع المالك إلى غير من تلف بيده - هو : أنّ الذمة المشغولة بالمال المغصوب التالف واحدة ، وهي ذمّة من تلف بيده . وأمّا غيره من الغاصبين فلا تشتغل ذمته بمال المالك ، وإن كان استيلاء يده العادية على المال موجبا لأن يصير مخاطبا بلزوم ردّ المغصوب إلى مالكه ، ولذا جاز رجوع المالك إلى كلّ من استولى
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 589 | السيد جعفر الجزائري المروج