تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
المختار ( 1 ) فيما نحن فيه وشبهه ( 2 ) ، بأن ( 3 ) لا يكون المراد من العقد في موضوع القضيّة خصوص النوع المتعارف من أنواع العقود كالبيع والصلح ، بل يراد مطلق المعاملة الماليّة التي يوجد لها فردان صحيح وفاسد ، فيقال : إنّ ما نحن فيه ( 4 ) والبيع بلا ثمن والإجارة بلا أُجرة تمليك بلا عوض من مال الآخر . والفرد ( 5 ) الصحيح من هذه المعاملة ( 6 ) - وهي ( 7 ) الهبة غير المعوّضة - لا ضمان فيها ،
شرح
( 1 ) وهو الذي أفاده بقوله : « فان معناه أنّ كلّ عقد تحقق الضمان » إلى آخر ما نقلناه آنفا . ( 2 ) كبيع ما ليس قابلا للملكية مع علم المشتري بعدم قبوله للملكية . ( 3 ) هذا و « فيما نحن فيه » متعلقان ب - « تطبيق » ، وهذا تقريب إمكان تطبيق المعنى المختار على ما نحن فيه من بيع الغاصب مع علم المشتري . ( 4 ) وهو بيع الغاصب مع علم المشتري بغاصبيته ودفع الثمن إليه ، ومحصّله : أنّ المراد بالموصول في قضية « ما لا يضمن » هو المعاملة المالية الَّتي لها فردان صحيح وفاسد . سواء أكانت تمليكا مع العوض كالبيع ، أم بدون العوض كالهبة غير المعوضة . وللتمليك مع العوض فرد صحيح ، كالبيع غير الربويّ ، وفرد فاسد كالبيع الربوي . وللتمليك غير المعاوضي أيضا فرد صحيح كالهبة غير المعوّضة ، وفرد فاسد كالبيع بلا ثمن والإجارة بلا أُجرة ، وتسليط المشتري البائع الغاصب على الثمن . وهذا التعميم لكلّ معاملة ماليّة يشمل ما نحن فيه ، لأنّ التسليط المزبور تمليك مجّاني ، لعدم كون هذا التسليم بعوض من مال الغاصب ، فيدلّ على عدم ضمان البائع الغاصب للثمن ، كعدم ضمان الفرد الصحيح من التمليك المجّاني وهو الهبة غير المعوّضة ، فيكون « ما لا يضمن بصحيحه » دليلا على عدم ضمان البائع الغاصب للثمن الذي سلَّمه المشتري إليه . ( 5 ) معطوف على الموصول في « ما نحن فيه » وخبره قوله : « لا ضمان » . ( 6 ) أي : معاملة التمليك بلا عوض . ( 7 ) أي : الفرد الصحيح . وتأنيث الضمير باعتبار الخبر . والمراد بقوله : « هذه المعاملة » هو التمليك بلا عوض ، الذي له فرد صحيح كالهبة غير المعوضة ، وفرد فاسد كالبيع بلا ثمن ، والإجارة بلا أُجرة .