لعدم قبول العوض ( * ) للملك كالخمر والخنزير والحرّ ، قوي ( 1 ) اطَّراد ما ذكرنا فيه من ( 2 ) عدم ضمان عوضها ( 3 ) المملوك ( 4 ) مع علم المالك ( 5 ) بالحال ، كما صرّح ( 6 ) به شيخ مشايخنا في شرحه على القواعد ، هذا .
شرح
ليست مالا شرعا حتى تقبل الملكية ، فضمانه ليس ضمانا شرعيا .
فإذا باع شاة بخمر مثلا ، وتلفت الشاة عند المشتري ، لا يرجع البائع إليه بقيمة الشاة ، لأنّ تضمين بائع الشاة المشتري بالخمر غير صحيح ، لأنّه تضمين بما لا يقبل الملك .
وكذا الحال إذا كان الثمن غير مال شرعا .
( 1 ) جواب « لو » يعني : يقوى اطَّراد ما ذكرنا في صورة علم المشتري بغاصبيّة البائع من عدم الضمان .
( 2 ) بيان للموصول ، وضمير « فيه » راجع إلى « ما نحن فيه » من فرض علم المشتري بالغصب .
( 3 ) أي : عوض الخمر والخنزير والحرّ .
( 4 ) صفة للعوض ، كما إذا كان عوضها مالا مملوكا كالفلوس .
( 5 ) أي : علم مالك العوض المملوك بالحال ، أو علمه بكون المعوّض غير مملوك كالخمر .
( 6 ) أي : صرّح شيخ مشايخنا - وهو كاشف الغطاء قدّس سرّه - بعدم الضمان في صورة فساد البيع لأجل عدم مملوكية العوض ، كعدم الضمان في صورة علم المشتري بغصبية المبيع . قال : « ويقوى تسوية الحكم في المقامين إلى كلّ ما دفع من غير مقابل ، أو بمقابل غير قابل » ( 1 )( 1 ) شرح القواعد ، مخطوط ، الورقة : 68 ، وحكاه صاحب الجواهر عنه في ج 22 ، ص 307.
هامش
( * ) ينبغي تقييده بما إذا لم يكن العوض قابلا شرعا وعرفا للملكية كالحشرات ، فإنّ التسليط حينئذ يكون مجانيا ، إذ عدم مالية العوض قرينة على مجانية التسليط . وأمّا إذا كان قابلا عرفا للملكية فمجانية التسليط غير معلومة .