تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
الشارع ، لأنّ المفروض فساده ( 1 ) ، فإذا لم يمض الشارع الضمان الخاصّ ( 2 ) صار أصل إقدام الشخص على الضمان الحقيقيّ أو قاعدة ( 3 ) إثبات اليد على مال - من دون ( 4 ) تسليط مجّاني أو استيمانيّ عن مالكه - موجبا ( 5 ) لضمانه ، على الخلاف في مدرك الضمان في فاسد ما يضمن بصحيحه . وشئ منهما ( 6 ) غير موجود فيما نحن فيه ( 7 ) ، كما أوضحناه
شرح
( 1 ) أي : فساد العقد شرعا ، وفساده يمنع عن صحة الضمان المعاوضي . وأمّا الضمان اليدي فلا مانع منه ، لأنّه مقتضى عموم « على اليد » الذي لم يخصّص هنا بشيء . ( 2 ) وهو الضمان المعاوضي ، وقوله « صار » جواب الشرط في : « فإذا لم يمض » . ( 3 ) معطوف على « أصل » والإتيان بكلمة « أو » لأجل اختلاف كلمات الفقهاء في مدرك قاعدة « ما يضمن » فالقدماء استندوا إلى الإقدام على الضمان ، والشهيد الثاني في بعض كلامه استند إلى حديث « على اليد » وقد تقدم نقل جملة من الكلمات في بحث المقبوض بالبيع الفاسد ، فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 3 ، ص 58 و 114. ( 4 ) يعني : من دون مخصّص لقاعدة اليد ، من تسليط مجّاني أو استيماني كالوديعة . ( 5 ) خبر « صار » يعني : صار أصل إقدام الشخص على الضمان الحقيقي وهو الضمان بالقيمة أو قاعدة اليد من دون مخصّص لها - من تسليط مجّاني أو استيماني من مالكه - موجبا لضمانه . ( 6 ) أي : قاعدة الإقدام وقاعدة اليد . ( 7 ) وهو علم المشتري بغاصبية البائع . ووجه عدم وجودهما فيما نحن فيه ، أمّا قاعدة الإقدام ، فلأنّ البائع الغاصب لم يقدم على الضمان ، لأنّه أخذ الثمن من المشتري في مقابل المبيع الذي لم يكن ملكا له ، فلم يقدم على ضمان الثمن بشيء من ماله ، فلا مجال لقاعدة الإقدام . وأمّا قاعدة اليد ، فلأنّ إثبات يد البائع على الثمن ليس إلَّا مجّانيّا وبلا عوض ، إذ المشتري مع علمه بعدم ملكية المبيع للبائع سلَّطه على الثمن ، فليس هذا التسليط إلَّا مجّانيّا .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 499 | السيد جعفر الجزائري المروج