تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
إلَّا أنّ كون المثمن مالا له ( 1 ) ادّعائي . فهو ( 2 ) كما لو ظهر المثمن المعيّن ملكا للغير ، فإنّ المشتري يرجع إلى البائع بالثمن مع التلف اتّفاقا ، مع أنّه ( 3 ) إنّما ضمّنه الثمن بإزاء هذا الشيء الذي هو مال الغير . فكما أنّ التضمين هنا ( 4 ) حقيقيّ ، وكون المثمن مالا له ( 5 ) اعتقادي ( 6 ) لا يقدح ( 7 ) تخلَّفه في التضمين ، فكذلك بناء المشتري فيما نحن فيه ( 8 ) على ملك المثمن عدوانا لا يقدح ( 9 ) .
شرح
ولا يقدح تخلفه في تضمين المشتري البائع بما يقابل الثمن . فكذلك بناء المشتري فيما نحن فيه - وهو تسليط المشتري العالم بكون البيع فضوليّا البائع الغاصب على الثمن - على ملك المبيع للبائع عدوانا لا يقدح في التضمين الحقيقي بمال البائع ، فإنّ المبيع ليس ملكا للبائع في كلتا الصورتين ، وهما : ظهور كون المبيع ملكا لغير البائع ، مع اعتقاد المتعاقدين كليهما بملكية المبيع للبائع ، كما في مسألة المقيس عليه . وعلم المشتري بعدم ملكيّة المبيع للبائع مع بناء المشتري على مالكيّة البائع له عدوانا كما فيما نحن فيه . فالنتيجة : أنّ ادّعاء المالكية يترتب عليه أمران : أحدهما : ضمان البائع هنا للثمن ، كضمانه في مسألة انكشاف كون المبيع ملكا للغير . ثانيهما : صحة صدور البيع عن الغاصب ، وإلَّا لم يصح إجازة المالك له . ( 1 ) هذا الضمير وضمير « ماله » راجعان إلى البائع . ( 2 ) أي : فرجوع المشتري إلى البائع فيما نحن فيه يكون كرجوع المشتري إلى البائع في مسألة ظهور المبيع المعيّن الخارجي ملكا للغير . ( 3 ) أي : أنّ المشتري ، والضمير المفعول ، في « ضمّنه » راجع إلى البائع . ( 4 ) أي : تضمين المشتري في صورة انكشاف كون المبيع ملكا لغير البائع . ( 5 ) أي : للبائع . وقوله : « كون » معطوف على « التضمين » . ( 6 ) لاعتقاد المتبايعين بملكيّة المثمن للبائع . ( 7 ) الجملة صفة ل - « اعتقادي » أي : لا يقدح تخلف اعتقاد البائع والمشتري في تضمين المشتري البائع بمقابل الثمن هناك ، فكذلك فيما نحن فيه . ( 8 ) وهو تسليط المشتري - الباني على ملكية المثمن للبائع عدوانا - البائع الفضول على الثمن . ( 9 ) خبر « بناء » يعني : لا يقدح هذا البناء من المشتري في تضمينه البائع الفضول
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 493 | السيد جعفر الجزائري المروج