عليه ( 1 ) ، إلَّا أنّه مخرج له ( 2 ) عن قابليّة وقوع الإجازة من زمان العقد ، لأنّ ( 3 ) صحّة الإجازة على هذا النحو ( 4 ) توجب وقوعها باطلة ، وإذا فرض وقوعها ( 5 ) صحيحة منعت عن وقوع الإجازة ( * ) .
شرح
صحيحا ومؤثّرا من حين صدوره توجب وقوع الأفعال الصادرة من المالك المجيز - من استيلاد الجارية وإجازة الدابة وتزويج الأمة - باطلة ، لوقوعها في غير محلَّها ، لأنّ صحة العقد الفضولي توجب وقوع هذه التصرّفات في غير ملكه ، فهي باطلة ، إذ لو كانت صحيحة لمنعت عن صحة الإجازة ، لامتناع صحتها مع صحة تلك التصرّفات الصادرة من المالك ، إذ الجمع بينهما جمع بين المتنافيين ، فلا بدّ إمّا من صحة الإجازة الكاشفة عن صحة البيع الفضولي ، أو صحة تصرفات المالك .
( 1 ) متعلق ب « وقوع » والضمير راجع إلى العقد الفضولي ، ويمكن رجوعه إلى الملك .
( 2 ) أي : للملك ، وضمير « انه » راجع إلى التصرف غير المخرج .
( 3 ) تعليل لقوله : « مخرج له عن قابلية الإجازة . . إلخ » وقد اتضح تقريب هذا التعليل بقولنا : « لأنّ صحة الإجازة الكاشفة عن وقوع العقد الفضولي صحيحا » وحاصله : كون صحة الإجازة على الكشف وصحة تصرفات المالك - من استيلاد الجارية وغيره - جمعا بين المتنافيين .
( 4 ) وهو كون الإجازة كاشفة ، فإنّها توجب وقوع استيلاد الجارية وغيرها باطلة .
( 5 ) ضمير « وقوعها » في الموردين راجع إلى استيلاد الجارية وغيره .
هامش
( * ) الحق صحة تلك التصرفات مطلقا سواء أكانت الإجازة ناقلة أم كاشفة . أمّا على النقل فلصدور تلك التصرفات من المالك غير المحجور عن التصرف في ماله ، فلا وجه لعدم صحتها مع عدم تعلَّق حقّ أحد بها . وأمّا على الكشف فلكون المالك جائز التصرف في ماله ما لم يجز البيع الفضوليّ ، فإذا أجاز قبل أن يتصرّف بأحد تلك التصرفات كانت الإجازة نافذة ، والعقد الفضولي لازما ، وتلك التصرفات باطلة .
وأمّا إذا تصرّف قبل الإجازة فلا يبقى مورد لها ، لأنّ الإجازة إنّما تؤثر فيما إذا كان المجيز مالكا لولا الإجازة ، والمفروض أنّه ليس كذلك ، لارتفاع مالكيّته قبل الإجازة ، فليس