تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
من طرف الأصيل ( * ) وقابليّته ( 1 ) من طرف المجيز . وكذا يحصل ( 2 ) بكلّ فعل مخرج له عن ملكه بالنقل أو بالإتلاف وشبههما ،
شرح
غير الصريح والظاهر في الرد يوجب الشك في زوال اللزوم الثابت بعموم : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * و * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ، والاستصحاب يقتضي بقاءه من طرف الأصيل الذي هو أحد طرفي العقد الفضولي . ( 1 ) معطوف على « اللزوم » يعني : ولاستصحاب بقاء قابلية العقد للزوم من طرف المجيز . ( 2 ) وأمّا الردّ الفعلي الذي تعرّض له بقوله : « وكذا يحصل » فهو على أنحاء : أحدها : أن يكون موجبا للنقل عن ملك مالك المال الذي بيع فضولا ، كما إذا باعه المالك . ثانيها : أن يكون ذلك الفعل متلفا للمال ، كما إذا كان المبيع من المأكولات ، وأكله المالك . ثالثها : أن يكون ذلك الفعل شبيها بالمتلف كالعتق الذي هو فكّ للملك ، وليس إتلافا للعبد حقيقة عن صفحة الوجود ، ولكنه أوجد فيه صفة جعلته كالتالف من حيث عدم سلطنة المالك عليه ، لخروجه عن حيطة ملكيّته ، فلا سلطان له عليه بعد عتقه وإخراجه عن الرّقية . رابعها : أن يكون ذلك الفعل شبيها بالناقل كالتزويج ، كما إذا زوّج الفضولي امرأة حرّة من زيد ، ثم زوّجت تلك المرأة نفسها من بكر ، فإن تزويجها نفسها بغير من زوّجها الفضولي به - وتسليطه على بعضها - بمنزلة النقل الموجب لردّ العقد الفضولي .
هامش
( * ) ثبوت اللزوم في حقّه محل البحث والنظر ، فحدوثه غير معلوم حتى يجري الاستصحاب في بقائه ، وقد تقدم الكلام في ذلك في ثمرات الكشف والنقل فراجع ( ص 107 ) .