تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
كالعتق والبيع والهبة والتزويج ( 1 ) ونحو ذلك ( 2 ) . والوجه في ذلك ( 3 ) : أنّ تصرّفه ( 4 ) بعد فرض صحّته مفوّت ( 5 ) لمحلّ الإجازة ، لفرض خروجه عن ملكه . وأمّا التصرّف غير المخرج عن الملك ( 6 ) كاستيلاد الجارية ، وإجازة الدابة ، وتزويج الأمة ، فهو ( 7 ) وإن لم يخرج الملك عن قابليّة وقوع الإجازة
شرح
( 1 ) هذا مثال لشبه النقل ، والعتق مثال لشبه الإتلاف ، والبيع والهبة مثالان للنقل بلا عوض ومعه . ولم يذكر مثالا للإتلاف ، وهو كما إذا كان المبيع الفضولي مأكولا وأكله مالكه ، وقد مر تفصيل ذلك كلَّه آنفا ، فإنّ هذه الأفعال وغيرها من نظائرها إذا صدرت عن إنشاء الرّد كإنشاء العقد كان الردّ حقيقيّا ، وإلَّا كان حكميّا . ( 2 ) كالصلح للنقل ، وتحليل الأمة لشبهه بالتزويج ، والوقف لشبه الإتلاف . ( 3 ) يعني : أنّ الوجه في تحقق الفسخ بكلّ فعل مخرج للملك عن ملك مالكه الأصيل هو : أنّ تصرف الأصيل في المال المبيع فضولا - بعد البناء على صحته - مفوّت لمحلّ الإجازة ، إذ المفروض خروج المبيع عن ملكه ، فلا ملك له حتى يصحّ له الإجازة . ثم إنّ هذه العلة لعدم صحة الإجازة مشتركة بين إنشاء الرد بالفعل المخرج للمبيع فضولا عن ملك مالكه ، وبين عدم إنشائه لغفلة أو غيرها ، لاشتراك فوات محل الإجازة بينهما ، فإنّ التصرف المخرج عن الملك يفوّت موضوع الإجازة ، وهو كون المجيز مالكا حين الإجازة . ( 4 ) أي : تصرّف المالك ، وضمير « صحته » راجع إلى « تصرفه » . ( 5 ) خبر « أنّ » ، ومجموع الجملة خبر « والوجه في ذلك » . ( 6 ) أي : عن ملك المالك ، كما إذا استولد جاريته بعد أن باعها الفضولي ، وكما إذا آجر دابّته بعد أن باعها الفضولي ، وكما إذا زوّج أمته بعد أن باعها الفضولي . ( 7 ) جواب « وأمّا » أي : فالتصرف غير المخرج عن ملك المالك الأصيل ، ومحصّل ما أفاده في حكم تصرف المالك في ماله الذي بيع فضولا تصرفا غير مخرج له عن ملكه هو : أنّ هذا التصرّف وإن لم يكن مخرجا للمبيع فضولا عن الملك ، لكنّه مخرج له عن قابليّته للإجازة بناء على الكشف ، لأنّ صحّة الإجازة الكاشفة عن وقوع العقد الفضولي