هذا الإشكال ( 1 ) إلى صحّة عقد الفضوليّ مع علم المشتري بالغصب .
والمحكيّ عن الإيضاح : ابتناء وجه بطلان جواز تتبّع العقود للمالك مع علم المشتري ( 2 ) على ( 3 ) كون الإجازة ناقلة ،
شرح
ثم قال المحقق الكركي قدّس سرّه : « والأصح عدم الفرق بين علمه بالغصب وعدمه ، لأنّ المعتمد أنّ للمشتري استعادة الثمن مع بقاء عينه ، لعدم خروجه عن ملكه إلى الغاصب ، لعدم المقتضي . . إلخ » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 71.
وهذه العبارة ظاهرة بل صريحة في الحكم بصحة بيع الفضولي في فرض علم المشتري بالغصب . ولم يظهر لنا مراد المصنف من اقتصار المحقق الثاني على بيان سراية إشكال تتبع العقود إلى مطلق علم المشتري بالغصب . وهو أعلم بما قال .
وهذه المسامحة موجودة في مفتاح الكرامة أيضا ، لقوله : « وجعل الإشكال في جامع المقاصد في صحة البيع ، وذكر في توجيهه نحو ما ذكره الشهيد » ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 192.
( 1 ) وهو : أنّه كيف يتصوّر نفوذ إجازة مالك المبيع المغصوب مع علم المشتري بغصبيّته ؟ الموجب لعدم دخول الثمن في ملك مالك المبيع .
( 2 ) بكون البائع الفضول غاصبا للمبيع . محصّل ما أفاده في عبارته المحكية في المتن هو : أنّ عدم جواز تتبع العقود لمالك المبيع المغصوب - مع علم المشتري بغصبيته - مبنيّ على مذهب القائلين بناقلية الإجازة ، إذ مع كاشفيتها تكون ملكية الثمن لمالك المبيع قبل تسليط المشتري البائع الغاصب على الثمن ، لصيرورة الثمن ملكا لمالك المبيع حين العقد الذي أنشأه العاقد الفضولي . وهذا يشعر بتسليمه كون التسليط مملَّكا للثمن للغاصب ، فله الإجازة ، لتحقق المعاوضة التي يتقوم بها البيع ، فلا يلزم أن يكون البيع بلا ثمن .
بخلاف البناء على ناقلية الإجازة ، فإنّ التسليط على الثمن يكون قبل الإجازة ، فيملكه البائع الغاصب قبل الإجازة ، فيصير البيع بلا ثمن ، وهو غير صالح للإجازة .
وبالجملة : فمنشأ الإشكال في جواز تتبع العقود للمالك وعدمه هو الإشكال في كاشفية الإجازة وناقليتها .
( 3 ) متعلق ب « ابتناء » وهو خبر قوله : « والمحكيّ » .