بطلان إجازة البيع ( 1 ) في المبيع ، لاستحالة ( 2 ) كون المبيع بلا ثمن . فإذا قيل : إنّ الإشكال في صحّة العقد ( 3 ) كان ( 4 ) صحيحا أيضا » ( 5 ) انتهى ( 1 ) . واقتصر في جامع المقاصد على ما ذكره الشهيد رحمه اللَّه أخيرا ( 6 ) في وجه سراية
شرح
( 1 ) وهو البيع الأوّل الذي مبيعه العبد ، ومعنى بطلان الإجازة عدم نفوذها ، لعدم قابلية البيع بلا ثمن لها .
( 2 ) تعليل لبطلان إجازة البيع الأوّل ، وهو واضح .
( 3 ) يعني : صحة العقد الأوّل في نفسه . وقوله : « فإذا قيل إن الاشكال » متفرع على « لاستحالة » .
( 4 ) جواب الشرط في « فإذا قيل » واسم « كان » هو القول المستفاد من الشرط .
( 5 ) يعني : كما يصح أن يقال : إنّ لازم بطلان القول ببطلان التتبع بطلان إجازة البيع الأوّل .
( 6 ) وهو قوله في ( ص 427 ) : « لأنّ ما دفعه إلى الغاصب كالمأذون له في إتلافه ، فلا يكون ثمنا ، فلا تؤثر الإجازة . . إلخ » .
ثم إنّ عبارة المتن ظاهرة في أنّ المحقق الثاني قدّس سرّه اقتصر في بيان وجه الإشكال - المذكور في القواعد عند علم المشتري بالغصب - على التعرض لأحد الوجهين المذكورين في حواشي الشهيد قدّس سرّه ، ولم يتعرض للوجه الآخر . يعني : أنّ المذكور في جامع المقاصد هو خصوص ما أفاده الشهيد أخيرا من استلزام بطلان تتبع العقود بطلان إجازة أصل البيع الفضولي مع علم المشتري بالغصب ، حيث قال الشهيد : « إنّه يلزم من القول ببطلان التتبع بطلان إجازة البيع في المبيع . . فإذا قيل : إن الاشكال في صحة العقد كان صحيحا » .
وقال المحقق الكركي - في شرح قول العلامة : ومع علم المشتري إشكال - ما لفظه : « أمّا مع علمه بالغصب ففي الحكم إشكال ، ينشأ من ثبوت المعاوضة في العقد ، فله تملكه بالإجازة رعاية لمصلحته . ومن انتفائها بحسب الواقع ، لأنّ المدفوع ثمنا يملكه الغاصب ، لتسليطه إيّاه عليه » وهذان هما الوجهان المتقدمان في كلام الشهيد .
هامش
( 1 ) يعني : انتهى كلام الشهيد في الحواشي المنسوبة إليه ، والحاكي هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 192