فحينئذ ( 1 ) إذا اشترى به البائع متاعا فقد اشتراه لنفسه ( 2 ) ، وأتلفه عند الدفع إلى البائع ( 3 ) ، فتتحقق ( 4 ) ملكيّته ( 5 ) للمبيع . فلا ( 6 ) يتصوّر نفوذ الإجازة هنا ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) أي : فحين تسليط المشتري العالم بالغصب البائع الغاصب على الثمن كدينار مثلا - الموجب لعدم دخول الثمن في ملك مالك المبيع المغصوب - يترتّب عليه : أنّه إذا اشترى البائع الغاصب بهذا الثمن متاعا كما إذا اشترى به ثوبا ، فقد اشتراه لنفسه ، لصيرورة الثمن ملكا له إمّا للتسليط المجاني بناء على ملكيته ، وإمّا للبناء على جواز جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك في المعاطاة ، فيصير الثوب الذي اشتراه البائع الغاصب ملكا له ، كما يصير الدينار ملكا لبائع الثوب .
( 2 ) لأنّه اشتراه بالثمن الذي صار ملكا له بالتسليط المزبور . وعلى هذا فمالك المبيع المغصوب - الذي بيع فضولا - أجنبي عن الثوب والثمن الذي اشترى به الفضولي ثوبه .
( 3 ) أي : بائع ذلك المتاع ، وهو الثوب في المثال .
( 4 ) هذه نتيجة ملكية الثمن للبائع الغاصب بسبب تسليط المشتري ، يعني : فيتحقق مالكية البائع الغاصب للمبيع ، وهو الثوب الذي اشتراه لنفسه بالثمن المزبور .
( 5 ) كذا في نسخ الكتاب ، وفي مفتاح الكرامة « ملكه للمبيع » والأولى أن يقال :
« مالكيته » أو « ملكية المبيع للبائع الغاصب » .
( 6 ) هذا متفرّع على قوله : « فلا يدخل في ملك ربّ العين » يعني : أنّه لا يتصور نفوذ إجازة مالك المبيع المغصوب في بيع الغاصب ، لأنّ المفروض صيرورة الثمن ملكا للبائع الغاصب ، دون المالك المغصوب منه حتى يكون عوضا عن المبيع المغصوب ، فيصير بيعه بلا ثمن ، وهو ليس بيعا لا شرعا ولا عرفا . فإجازته لا تنفذ ، لعدم موضوع لها ، فبيع الفضول المال المغصوب ليس قابلا للإجازة ، لأنّه صورة بيع ، وليس بيعا حقيقة ، لكونه بلا ثمن .
( 7 ) أي : في العقد الثاني ، وهو اشتراء البائع متاعا بالثمن المذكور ، فلا تنفذ إجازة مالك المبيع المغصوب في البيع الثاني ، لصيرورة الثمن ملكا للبائع الغاصب ، وعدم دخوله في ملك المالك الأصيل حتى تنفذ إجازته ، بل يكون أجنبيا عن الثمن والمتاع الذي اشتراه به الغاصب .