مجرى الصادر عنه » انتهى ( 1 ) ( * ) .
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي عنه في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 192
( * ) لا يخفى أن قطب الدين الرازي قدّس سرّه لم يرجّح أحد طرفي الاشكال . ووجه عدم صحة الإجازة - وهو عدم انتقال الثمن إلى مالك المبيع فضولا لأجل تسليط المشتري البائع الغاصب على الثمن - مشترك بين الفخر والشهيد قدّس سرّهما ، إذ كلاهما قائل بعدم المقتضي للإجازة ، حيث إنّ المقتضي وهو البيع مفقود هنا ، لتقومه بتبادل المالين المنفي في المقام ، بعد فرض انتقال الثمن إلى البائع الغاصب ، وعدم انتقاله إلى المالك الأصيل .
ولازم بطلان إجازة العقد الأوّل بطلان إجازة الثاني ، ضرورة أنّه وقع على مال الغاصب ، إذ المفروض وقوع البيع على الثمن الذي صار ملكا له بتسليط المشتري . ومن المعلوم أنّ صحة الإجازة من المالك منوطة بكون المجيز مسلَّطا شرعا على الإجازة ، بأن يكون مالكا لأحد العوضين ، أو وكيلا عنه ، أو وليّا عليه ، أو مأذونا من قبله .
والحاصل : أنّ البيع الثاني وإن كان مشتملا على عوضين وأجنبيا عن البيع بلا ثمن ، لكنّهما ليسا من المالك الأصيل ، فلو أجازه وقعت إجازته على غير ماله ، وهي غير نافذة .
بخلاف البيع الأوّل ، فإنّه لا ثمن فيه ، فليس بيعا حقيقة حتى يقبل الإجازة ، هذا .
لكن الحق صحة إجازة البيع الأوّل من مالك المبيع المغصوب ، بداهة أنّ المشتري لا ينشئ تمليكا جديدا للثمن للبائع الغاصب ، بل تسليطه الغاصب على الثمن يكون بعنوان الوفاء ، إذ من المعلوم أنّه لا يدفع الثمن إلَّا عوضا عن المبيع ، ولذا لم يدفع إليه المال في غير مقام المعاملة . غاية الأمر أنّه يعلم بأنّ البائع لا يدفع الثمن إلى مالكه وهو المغصوب منه ، ويتصرف فيه عدوانا ، كتصرفه في نفس المبيع ، وهذا العلم لا يضرّ بقصد البيع والمبادلة ، فلا مانع من إجازة المالك ، إذ لا يلزم محذور البيع بلا ثمن . كما أنّه لا مانع من إجازة البيع الثاني والثالث والرابع الجارية على الثمن أو المثمن .
تنبيه : لا يخفى أنّ مورد الاشكال هو الثمن الشخصي لا الكلي ، لأنّ المبذول للغاصب ليس هو الثمن الذي وقع عليه العقد حتى تكون العقود الواردة عليه واقعة على الثمن كي تندرج هي تحت عنوان تتبع العقود الجارية على الثمن . لكنّك قد عرفت عدم مملَّكية التسليط ، وصحة إجازة مالك المبيع العقد الأوّل وغيره من العقود الواقعة على المبيع أو الثمن .