المصحف والعبد ( 1 ) المسلم .
ثمّ ( 2 ) هل يشترط بقاء الشرائط - المعتبرة حين العقد - إلى زمان ( 3 ) الإجازة ، أم لا ؟ لا ينبغي الإشكال في عدم اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطهما ( 4 ) حتّى على القول بالنقل ( * ) .
شرح
( 1 ) معطوف على « المصحف » .
( 2 ) غرضه التعرض لحكم بقاء الشرائط بعد الفراغ عن حكم حدوثها ، وأنّ بقاءها إلى زمان تحقق الإجازة معتبر أو لا ؟ وقد فصّل بين الشروط ، وقال : إنّ الشرائط على قسمين : فإن كانت معتبرة في تحقق المعاهدة كالبلوغ والعقل وقصد المدلول ، فلا ينبغي الإشكال في عدم اعتبار بقاءها إلى زمان الإجازة . وذلك لتحقق المعاقدة وعدم زوالها بارتفاع شرط من شرائطها .
وإن لم تكن معتبرة في صدق المعاهدة ، بل كانت دخيلة في الملكية كالحياة والاستقلال في التصرف - في قبال المحجور - اعتبر بقاؤها إلى زمان الإجازة .
( 3 ) متعلق ب « بقاء » .
( 4 ) أي : شروط المتعاقدين - وهي العقل وقصد المدلول جدّيّا - لا يعتبر بقاؤها حتى على القول بكون الإجازة ناقلة ، ضرورة بقاء العقد في وعاء الاعتبار ، وعدم زواله بانتفاء شروط الإنشاء .
هامش
وببيان أوضح : يكون قوله تعالى : * ( لَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * ظاهرا في نفي جعل السبيل تشريعا للكافر على المؤمن . ولا ريب في كون إضافة الملكية جعلا شرعيا وسبيلا اعتباريا لكلّ مالك على مملوكه . ولا وجه لجعل السلطنة في الآية سلطنة خارجية ومالكية لأزمّة الأمور الدنيوية حتى يصح الالتزام بمالكية الكافر للمؤمن تشريعا ، ولا يصح تكوينا فقط .
( * ) لا يبعد ابتناء اعتبار الشرائط - غير شرائط العاقد والإنشاء - في عقد الفضول على كون العاقد الفضول كالوكيل في إجراء الصيغة فقط ، أو كالوكيل المفوّض كما قيل ؟
لكن الظاهر أنّه كالوكيل في إجراء الصيغة ، كما قد يشهد له صحة بيع الفضول صبرة من حنطة مثلا جاهلا بمقدارها مع علم المالك والمشتري بكيلها ووزنها ، فإنّ إجازة المالك