حين ( 1 ) الإجازة .
ولعلّ من هذا القبيل ( 2 ) القدرة على التسليم ، وإسلام ( 3 ) ( * ) مشتري
شرح
( 1 ) الذي هو زمان ترتّب الأثر الشرعي أعني به الانتقال ، وعدم لزوم وجوده حين العقد . وجه الإمكان هو الإطلاق المقامي إن كان ، وإلَّا فأصالة عدم الشرطية تقتضي عدم شرطيته للإنشاء .
( 2 ) أي : من قبيل كفاية وجود الشرط عند الإجازة - وعدم دلالة دليل الشرط على اعتباره في إنشاء النقل الذي هو البيع حقيقة عند المصنف كما أشرنا إليه آنفا - شرطيّة القدرة على التسليم ، كما إذا كان المبيع عبدا آبقا ، فإنّه يقال : إنّ القدرة على تسليمه ليست شرطا لإنشاء البيع ، بل هي شرط حال الإجازة ، لأنّ وجوب التسليم يكون بعد الانتقال الذي هو حال الإجازة . ففي هذه الحالة يعتبر أن يكون قادرا على التسليم . كما أنّه إذا كان مباشر العقد نفس المالك اعتبر فيه القدرة على التسليم حين إنشاء النقل ، لأنّه ظرف الانتقال .
( 3 ) معطوف على « القدرة » بتقريب : أن يكون إسلام مشتري المصحف والعبد المسلم شرطا لترتب الأثر وهو الانتقال ، وليس شرطا لإنشاء النقل حتى يلزم وجود إسلام المشتري حين الإنشاء ، فيكفي وجوده حين الإجازة .
هامش
( * ) جعل إسلام مشتري المصحف والمسلم من قبيل الشرط المعتبر حين الإجازة - دون إنشاء النقل - مبني على دلالة آية « نفي السبيل للكافر على المؤمن » على نفي السلطنة وزمام أمور المؤمن بيد الكافر ، وعدم كون مجرد إضافة الملكية مع فرض محجورية الكافر عن كل تصرف في ملكه سبيلا له على المؤمن حتى يكون منفيا بالآية . فحينئذ تكون القدرة على التسليم شرطا في ترتب الأثر الشرعي ، فيكفي وجودها حين الإجازة .
لكن الأمر ليس كذلك ، ضرورة أنّ نفس إضافة الملكية سبيل أيضا ، لأنّها سيادة وعلوّ ومولوية للكافر على المؤمن ، فتكون شرطية إسلام مشتري المصحف والعبد المسلم كسائر الشروط المعتبرة في إنشاء النقل ، فلا يكفي إسلامه حال الإجازة . ولذا لو باع المالك المصحف والعبد المسلم مباشرة من الكافر كان البيع فاسدا ، ولا يقع موقوفا على إسلام المشتري . وهذا يدلّ على كون الإسلام شرطا مقارنا للإنشاء .