تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الأخبار المذكورة يقينا ( 1 ) . مضافا ( 2 ) إلى قاعدة تسلط الناس على أموالهم ، وعدم ( 3 ) صيرورتها حلالا من دون طيب النفس ، فإنّ المفروض أنّ البائع ( 4 ) بعد ما صار مالكا لم تطب نفسه بكون ماله للمشتري الأوّل ( 5 ) . والتزامه ( 6 ) قبل تملَّكه بكون
شرح
ولا ينافيه اليقين بدخول البيع المزبور تحت الأخبار الناهية ، لأنّه يقين بالموضوع ، فيلتئم الظهور المكتنف باحتمال الخلاف مع اليقين المزبور . وبالجملة : البطلان ظاهر النهي ، واليقين متعلَّق بصغروية هذا البيع لما تعلَّق به النهي في تلك الأخبار ، فلا تنافي بين اليقين بدخول البيع المزبور تحت الأخبار الناهية ، وبين كون الظاهر بطلان البيع . ( 1 ) قيد لقوله : « لدخوله » . ( 2 ) هذا دليل ثان على بطلان عقد الفضول مال الغير لنفسه . وهذا الدليل قاعدة السلطنة على الأموال ، فإنّ القول بصحة هذا البيع مع عدم إجازة المالك - كما هو المفروض - مناف لقاعدة السلطنة . ( 3 ) معطوف على « قاعدة » وهذا دليل ثالث على بطلان بيع الفضولي مال الغير وتملكه بعده له مع عدم إجازته لذلك البيع الفضولي ، ومحصله : أنّ الحكم بصحة هذا البيع الفضولي مناف لما دلّ على توقف حليّة المال على طيب نفس مالكه ، والمفروض أنّ البائع الفضولي الذي صار مالكا لما باعه فضولا لا تطيب نفسه بكونه ملكا للمشتري الذي اشترى منه بالبيع الفضولي . وقوله : « فان المفروض » بيان لتطبيق هذا الدليل على المدّعى ، وقد تبين هذا بقولنا : « والمفروض ان البائع الذي صار مالكا . . إلخ » . ( 4 ) وهو الذي باع فضولا ، وصار مالكا فعليا لما باعه في حال كونه فضولا . ( 5 ) وهو الذي اشترى المتاع من الفضولي المفروض صيرورته مالكا فعلا . وأمارة عدم طيب نفسه هي عدم إجازته ، مع عدم الحاجة إلى قيام أمارة على عدم الطيب ، إذ العبرة بإحراز الطيب الذي هو شرط حليّة التصرف كما لا يخفى . ( 6 ) مبتدء خبره « ليس التزاما » ، وهذا إشارة إلى وهم ودفعه . أمّا الوهم فهو : أنّ البائع الفضولي قبل تملكه للمبيع التزم بكون المبيع ملكا للمشتري ، وهذا الالتزام أمارة