ولعلَّه ( 1 ) لأجل ما ذكرنا رجّح فخر الدين في الإيضاح - بناء ( 2 ) على صحّة الفضولي - صحة العقد المذكور ( 3 ) بمجرّد الانتقال من دون توقّف على الإجازة .
قيل ( 4 ) : ويلوح هذا ( 5 ) من الشهيد الثاني في هبة المسالك ( 6 ) . وقد سبق
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، يعني : ولعله لأجل ما ذكرناه - من كون مقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقود والشروط على كل عاقد وشارط هو اللزوم على البائع بمجرّد انتقال المال إليه - رجّح فخر المحققين في كتاب الإيضاح - بناء على صحة عقد الفضولي - صحة العقد المزبور بمجرّد الانتقال من دون توقفه على الإجازة .
( 2 ) الوجه في الإتيان بكلمة « بناء » أنّه لا مجال لهذه الأبحاث بناء على مختار فخر المحققين من بطلان عقد الفضولي رأسا بلا فرق بين صور المسألة .
( 3 ) وهو بيع الفضولي مال الغير وتملكه بعد ذلك وعدم إجازته لعقده الفضولي .
( 4 ) القائل هو المحقق الشوشتري قدّس سرّه ، ذكره في عداد الأقوال في مسألة « من باع شيئا ثم ملكه » بقوله : « الثالث : ما اختاره فخر الإسلام تخريجا على صحة الفضولي ، وهو : أنّه إذا ملكه صحّ البيع من غير توقف على الإجازة ، وهو الذي يلوح من الشهيد الثاني . . إلخ » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 36.
( 5 ) أي : صحة العقد المذكور ولزومه بمجرّد الانتقال إلى العاقد الفضولي .
( 6 ) أفاده قدّس سرّه في شرح كلام المحقق قدّس سرّه - من أنّه لو وهب المالك ماله لأجنبي هبة غير معوّضة وأقبضه ، ثم باعه الواهب من شخص آخر ، فهل يبطل البيع لأنّه باع ما لا يملك ، أم يصح ، لجواز رجوع الواهب ؟ - فقال الشهيد الثاني في توجيه صحة البيع واستغنائها عن الإجازة ما لفظه : « أو نقول : إذا تحقق الفسخ بهذا العقد انتقلت العين إلى ملك الواهب ، وكان العقد بمنزلة الفضولي ، وقد ملكها من إليه الإجازة ، فلزم من قبله . كما لو باع ملك غيره ثم ملكه ، أو باع ما رهنه ثم فكَّه ، ونحو ذلك . وأولى بالجواز هذا . . » ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 6 ، ص 49