السابقة ( 1 ) .
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرناه في المسألة المذكورة ( 2 ) حال المسألة الأخرى ، وهي ( 3 ) :
ما لو لم يجز البائع ( 4 ) بعد تملَّكه ، فإنّ ( 5 ) الظاهر بطلان البيع الأوّل ( 6 ) ، لدخوله ( 7 ) تحت
شرح
وعليه فقوله : « وإن ملكه » عدل قوله : « فإن أجاز » وهذا العدل يتضمّن شقّين ، أحدهما تملك ذلك الثالث ، والآخر تملك العاقد ، كما ذكرنا في المثال آنفا .
( 1 ) وجه دخوله في المسألة السابقة : أنّه باع لغير المالك ، ثم صار غير المالك مالكا وأجاز ، ولا خصوصية للفضولي في عدم كونه مالكا أوّلا ، وصيرورته مالكا ثانيا حتى يجيز في حال مالكيته .
لو باع لنفسه ، ثم تملَّكه ولم يجز
( 2 ) وهي : مسألة « من باع شيئا ثم ملكه وأجاز » المذكورة في ( ص 244 ) بقوله :
« والمهم هنا التعرض لبيان ما لو باع لنفسه ثم اشتراه من المالك وأجاز . وما لو باع واشترى ، ولم يجز » إلى قوله : « أمّا المسألة الأولى فقد اختلفوا فيها ، فظاهر المحقق في باب الزكاة . . إلخ » .
وغرضه التنبيه على مسألة أخرى ممّا يتعلَّق بتجدد الملك بعد العقد ، وهي قوله :
« وما لو باع واشترى ، ولم يجز » .
ثم إنّ مناسبة السياق تقتضي أن يقال : « وأما المسألة الثانية » ليكون عدلا لقوله هناك : « أمّا المسألة الأولى » .
( 3 ) أي : المسألة الأخرى : ما لو لم يجز البائع بعد تملَّكه ، والحكم في المسألة الأخرى هو بطلان البيع الفضولي ، لوجوه ثلاثة سيأتي بيانها .
( 4 ) في بعض نسخ الكتاب « المالك » بدل ما أثبتناه من قوله : « البائع » وهو الظاهر .
وإن كان توجيه « المالك » ممكنا أيضا بإرادة المالك الفعلي ، والأمر سهل .
( 5 ) بيان لقوله : « قد ظهر » .
( 6 ) وهو بيع الفضول - الذي صار مالكا فيما بعد - مال الغير .
( 7 ) أي : لدخول هذا البيع تحت الأخبار الناهية ، وهذا تعليل لبطلانه ، ومحصله : أنّ هذا البيع من صغريات « بيع ما ليس عنده » يقينا ، فتشمله الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عنده ، وحيث إنّ النهي ظاهر في البطلان فيصح أن يقال : إن الظاهر بطلان البيع ، لاستناد البطلان إلى ظاهر النهي .