تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
نعم ( 1 ) قد يشكل فيه ( 2 ) من حيث إنّ الإجازة لا متعلَّق لها [ لا يتعلق بها ] لأنّ العقد السابق كان إنشاء للبيع عن المالك الأصليّ ، ولا معنى لإجازة هذا ( 3 ) بعد خروجه عن ملكه . ويمكن ( 4 ) دفعه بما اندفع به سابقا الإشكال في عكس المسألة ، وهي
شرح
ما ليس عندك » . وجه خروجه عن موردها عدم وقوعه منجّزا من جميع الجهات ، إذ مع تبانيهما على عدم توقف البيع على الإجازة لم يكن محتاجا إلى الإجازة . ( 1 ) هذا استدراك على صحّة البيع المذكور ، وهو بيع الفضولي عن المالك ثم انتقال المبيع الفضولي إليه وإجازته له . وهذا الاستدراك إشكال على صحته ، ومحصّله : أنّه ليس هنا متعلَّق للإجازة ، لأنّ عقد الفضول كان إنشاء متعلَّقا بملك زيد ، والمفروض انتفاؤه ، لانتقال المال عنه ، فلا موضوع لأن يجيز . ولو قيل بأنّ المالك الجديد يجيز العقد من قبل نفسه ، قلنا بعدم تحقق عقد على ماله حتى يكون له الإجازة والرد . وبعبارة أخرى : المجاز غير منشأ ، والمنشأ غير مجاز . ( 2 ) أي : فيما ذكر من صحة هذا البيع . ( 3 ) أي : العقد السابق ، وضمير « خروجه » راجع إلى المتاع المستفاد من العبارة ، وضمير « ملكه » راجع إلى المالك . ( 4 ) هذا دفع الإشكال ، ومحصّله : أنّه يمكن دفعه بما اندفع به الاشكال الوارد في عكس هذه المسألة - وهو ما لو باعه الفضوليّ لنفسه ، فأجازه المالك لنفسه - فإنّ الإجازة لم تتعلَّق بالعقد الذي أنشأه الفضولي ، وقد تقدم عنه دفع الإشكال هناك بما لفظه : « فالأولى في الجواب منع مغايرة ما وقع لما أجيز . وتوضيحه : أنّ البائع الفضولي إنّما قصد تمليك المثمن للمشتري بإزاء الثمن . . إلخ » ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 4 ، ص 571. ومحصّله : وجود قصد المعاوضة فيما إذا باع الفضولي مال الغير لنفسه بانيا على كونه مالكا عدوانا كما في الغاصب ، أو اعتقادا كما إذا استند في مالكيته للمال إلى اليد أو البيّنة مثلا . ولمّا كان إيجاب البيع ساكتا عن كون الثمن ملكا للموجب أو غيره ، فيرجع فيه إلى مقتضى مفهوم المعاوضة ، وهو دخول العوض في ملك مالك المعوّض . والحاصل : أنّ قصد المعاوضة في عقد الفضولي لنفسه موجود ، فلا يلزم مغايرة
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 335 | السيد جعفر الجزائري المروج