تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
لتنجّز النقل والانتقال ، وعدم الوقوف على شيء ( 1 ) . وما ذكره في التذكرة كالصريح في ذلك ( 2 ) ، حيث ( 3 ) علَّل المنع بالغرر وعدم القدرة على التسليم ، وأصرح منه ( 4 ) كلامه المحكي عن المختلف في فصل النقد والنسيئة . ولو باع ( 5 ) عن المالك فاتّفق انتقاله إلى البائع ، فأجازه ، فالظاهر أيضا الصحّة ، لخروجه ( 6 ) عن مورد الأخبار .
شرح
جميع هذه الجهات الثلاث كان موردا لتلك الأخبار الناهية . ( 1 ) أي : من تلك الجهات الثلاث المذكورة ، وهي : إجازة المالك الأصلي ، والبائع الفضولي ، وتملكه للمبيع فضولا . ( 2 ) أي : في كون مورد الأخبار الناهية هي الصورة الأولى ، وهي وقوع البيع منجّزا . ( 3 ) تعليل لكون كلام العلَّامة في التذكرة صريحا في أنّ بيع الفضولي المنجز مورد الأخبار النهاية عن بيع ما ليس عندك ، وقد تقدم في ( ص 331 - 330 ) تقريب دلالة الغرر وعدم القدرة على التسليم على كون الصورة الأولى مورد الأخبار الناهية . ( 4 ) أي : وأصرح من كلامه في التذكرة كلامه في المختلف ، حيث قال فيه : « والنهي الوارد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم للكراهة ، أو ورد ( أورد ) عن الشيء المشخص الذي في ملك الغير فإنّه لا يصلح بيعه ، لا داية إلى التنازع ، إذ ربما يمتنع مالكه من بيعه ، والمشتري يطالب البائع به . وأما الغرر الذي ادّعاه - يعني ابن إدريس - فليس في هذا الباب من شيء » ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 132 ، والحاكي لكلامه صاحب المقابس ، كتاب البيع ، ص 36. وجه أصرحيّته هو : أنّه صرّح في المختلف بخروجه عن مورد الأخبار ، بخلاف كلامه في التذكرة ، فإنّ دلالته على الخروج إنّما هي باعتبار اقتران الاستدلال بالأخبار بنفي الغرر ونحوه ، فيظهر أنّ مورد الأخبار ونفي الغرر واحد . ( 5 ) هذا فرع ثالث ، يعني : ولو باع الفضولي عن المالك لا عن نفسه ، ثم انتقل ذلك المبيع إلى الفضولي بالإرث أو الشراء فأجازه ، صحّ ، لما سيأتي . ولا يخفى أنّ هذا الفرع من المصنف لا من العلَّامة . ( 6 ) أي : لخروج هذا البيع الفضولي عن مورد تلك الأخبار الناهية عن « بيع