التملَّك للبائع ( 1 ) ، وعدم ترتّب أثر الإنشاء المقصود منه عليه ( 2 ) مطلقا ( 3 ) حتّى مع الإجازة . وأمّا صحّته ( 4 ) بالنسبة إلى المالك إذا أجاز ، فلأنّ النهي راجع إلى وقوع
شرح
وبالجملة : فما ذكره في « الإنصاف » موافق لما في المقابس من بطلان بيع الفضولي لنفسه .
( 1 ) أي : البائع الذي هو المخاطب بالنهي عن بيع ما ليس عنده المذكور صريحا وتلويحا في الروايات .
( 2 ) متعلق ب « ترتب أثر » ، وضميره وضمير « منه » راجعان إلى الإنشاء .
( 3 ) يعني : أنّ العقد باطل في حق المخاطب ولو أجازه بعد أن ملكه ، فهذا العقد فاقد لكل من الصحة التأهلية والفعلية . وهذا مطابق لما أفاده المحقق صاحب المقابس قدّس سرّه من دلالة الأخبار المتقدمة على بطلان بيع الفضولي لنفسه .
( 4 ) بعد أن نفى المصنف قدّس سرّه صحة العقد بالنسبة إلى الفضولي الذي باع مال الغير
هامش
العقد منوطة بإسقاط الحق ، كالملكيّة ، فإنّها من الشرائط التي تقتضيها سلطنة المالكين على أموالهم ، ولذا عبّر عن مخالفتها في نصوص نكاح العبد بدون إذن سيده « بأنّه لم يعص اللَّه ، وإنّما عصى سيده » ومعصية السيد ليست إلَّا من جهة مخالفته لقاعدة سلطنة المالك على ماله .
فمتى كان الشرط من قبيل الملكية كان العقد صحيحا تأهّلا ، وتوقفت صحته الفعلية على إمضاء المالك . فالنهي عن بيع مال الغير يوجب وقوف العقد عن التأثير الفعلي ، لا عن التأثير الإعدادي ، فإذا لحقه رضا المالك وإمضاؤه لترتّب عليه الآثار الفعلية من لزوم التسليم والقبض وغيرهما .
ومن هنا يظهر وجه حمل المصنف قدّس سرّه الفساد على عدم ترتب الآثار الفعلية على البيع المنهي عنه في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « لا تبع ما ليس عندك » .
وقد لا تكون من قبيل الحق الآدمي كالعربية والماضوية بناء على اعتبارهما ، ومقتضى إطلاق شرطيتهما هو بطلان العقد بقول مطلق بحيث لا يترتب عليه أيّ أثر وجوديّ ، فيقع العقد باطلا ، ولا يمكن تصحيحه بشيء من الوجوه .
وإذا شك في كون الشرط من أيّ قسم من أقسام الشروط ، ولم يكن إطلاق لفظي يؤخذ به ، ووصلت النوبة إلى الأصل العملي ، فالمرجع أصالة الفساد .