تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
حكم سائر العقود الجائزة ، بل أولى ( 1 ) » فإنّ ( 2 ) قياس العقد المتزلزل من حيث الحدوث على ( 3 ) المتزلزل من حيث البقاء قياس مع الفارق ( * ) ، فضلا عن دعوى الأولويّة ، وسيجئ مزيد بيان لذلك ( 4 ) في بيان ما يتحقق به الردّ .
شرح
والفرق بين التزلزل الحدوثي والبقائي واضح . فقياس المتزلزل الحدوثي على البقائي قياس مع الفارق ، إذ الأوّل لا يمنع عن بيع المالك ، فالبيع صحيح ، مع بقاء عقد الفضولي متزلزلا . بخلاف الثاني ، فإنّه مانع عن تصرّف ذي الخيار ، فيبطل العقد الجائز بقاء بالتصرف المنافي له . وبالجملة : فلا جامع بينهما حتى يقاس العقد الفضولي بالعقود الجائزة . ( 1 ) قد تقدم وجه الأولوية في ( ص 293 ) . ( 2 ) هذا وجه الظهور ، وقد مرّ آنفا توضيحه بقولنا : « والفرق بين التزلزل الحدوثي والبقائي واضح . . إلخ » . ( 3 ) متعلق ب‍ « قياس » . ( 4 ) أي : لبطلان قياس العقد المتزلزل الحدوثي على العقد المتزلزل البقائي ، والظاهر أنّ مقصوده ما سيذكره في أحكام الردّ في ما إذا تصرّف المالك بما لا ينافي صحة بيع ماله
هامش
( * ) قد يقال بعدم الفارق ، بتقريب : أنّه إذا قلنا بأنّ التصرف من ذي الخيار بنفسه يوجب انفساخ العقد ولو لم ينشأ به الفسخ كان القياس في محله ، والأولوية صحيحة ، إذ التصرف ممّن له الحق إذا كان موجبا للانفساخ قهرا ، فالتصرف ممّن له الملك بالأولوية . أقول : الوجه في بطلان العقد الجائز بالتصرف المنافي هو : استحالة اجتماع الضدين ، حيث إنّه يستحيل بقاء العقد الجائز الموجب للملكية مع صحة التصرف المنافي الموجب للملكية أيضا ، لاقتضاء كليهما مالكية شخصين لمال واحد في زمان واحد ، وهو محال ، من غير فرق بين كون منشأ جواز التصرف ثبوت الملك أو الحقّ . وعليه فلا وجه للقياس والأولوية كما ذهب إليه المصنف قدّس سرّه .