وأمّا الالتزام ( 1 ) في مثل الهبة والبيع في زمان الخيار بانفساخ ( 2 ) العقد من ذي الخيار بمجرّد الفعل المنافي ( 3 ) ، فلأنّ ( 4 ) صحّة التصرّف المنافي تتوقّف على فسخ العقد ( 5 ) ، وإلَّا ( 6 ) وقع في ملك الغير . بخلاف ما نحن فيه ( 7 ) ، فإنّ ( 8 ) تصرّف المالك في
شرح
( 1 ) إشارة إلى إشكال على عدم كون بيع المالك موجبا لبطلان عقد الفضولي .
تقريبه : أنّه إذا لم يكن هذا التصرف البيعي مبطلا ومنافيا لعقد الفضولي فلم لم يلتزم الفقهاء ببطلان العقد الجائز بالتصرف المنافي له من بيع أو هبة أو صلح أو غيرهما . كما إذا باع زيد مثلا داره من عمرو بخيار في مدة شهر ، ثم باعها في أثناء مدّة الخيار من بكر ، أو وهبها أو صالحها ، فإنّهم يلتزمون بصحة هذه العقود الجارية في مدة الخيار ، وبطلان البيع الخياري بهذه العقود . وكذا إذا وهبها ثم باعها قبل لزوم الهبة ، فإنّ صحة البيع منوطة ببطلان الهبة ، وإلَّا لا يقع البيع صحيحا ، لوقوعه في ملك الغير .
( 2 ) متعلق ب « الالتزام » ، و « في زمان » ظرف مستقر .
( 3 ) كالبيع والهبة والصلح الواقعة في زمن الخيار على المبيع الخياري .
( 4 ) جواب « وأما » وهذا دفع الاشكال المزبور ، وحاصله : فساد قياس بيع المالك ماله - المبيع فضولا - بالتصرّف المنافي الصادر من ذي الخيار ، أو من العاقد في العقود الجائزة كالهبة قبل عروض ما يوجب لزومها ، وذلك لأنّ صحة التصرف المنافي موقوفة على بطلان العقد الخياري أو العقد الجائز ، ضرورة أنّ صحة هبة المبيع الخياري أو بيعه أو صلحه منوطة ببطلان البيع ليقع التصرف المنافي في ملكه ، وإلَّا يقع في ملك الغير ، فينعقد باطلا .
( 5 ) أي : العقد الجائز ذاتا كالهبة ، أو عرضا كالبيع المجعول فيه الخيار .
( 6 ) أي : وإن لم ينفسخ العقد الجائز ذاتا أو عرضا ، وقع التصرف المنافي في ملك الغير .
( 7 ) وهو بيع المالك المبيع الفضولي ، للفرق بينه وبين صدور التصرف المنافي من ذي الخيار .
( 8 ) إشارة إلى وجه الفرق بين ما نحن فيه وبين التصرف المنافي الصادر من ذي