تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الأوّل ( 1 ) إنّما صحّ وترتّب عليه أثره بإجازة الفضولي ، وهي ( 2 ) متوقّفة على صحّة العقد الثاني ( 3 ) المتوقّفة ( 4 ) على بقاء الملك على ملك مالكه الأصلي ، فتكون صحّة الأوّل ( 5 ) مستلزمة لكون المال المعيّن ملكا للمالك ( 6 ) وملكا للمشتري معا في زمان
شرح
زيد ذلك العقد الفضولي يوم الأحد ، فالعقد الأوّل هو بيع زيد فضولا ، والعقد الثاني هو بيع الأب على ولده زيد . فصحة العقد الأوّل بمعنى انتقال المال إلى عمرو منوطة بإجازة البائع الفضولي وهو زيد ، وصحة إجازته منوطة بالعقد الثاني وهو بيع الأب ذلك المال على زيد ، إذ بدون انتقاله إليه من الأب لا يصير مالكا حتى تصحّ إجازته . وصحة العقد الثاني - وهو بيع الأب على زيد ، متوقفة على بقاء المال على ملك الأب الذي هو المالك الأصلي ، إذ لا بيع إلَّا في ملك . فصحة العقد الأوّل تستلزم كون المال ملكا للأب ولعمرو في زمان واحد وهو يوم الجمعة ، أمّا الأب فلأنّ المال لم ينتقل منه إلى ولده زيد إلَّا يوم السبت ، فالمال باق على ملكه يوم الجمعة . ومقتضى الإجازة صيرورة المال يوم الجمعة ملكا لعمرو ، فاجتمع مالكان - أحدهما : المالك الأصلي ، وهو الأب ، والآخر عمرو الذي اشترى المال بالبيع الفضولي من زيد - على مال واحد في يوم الجمعة . ومبنى الاشكال في هذا الأمر الرابع هو اجتماع مالكين على مال واحد ، ومبنى الاشكال السابق هو حيثية خروج المال عن ملك البائع الفضولي قبل دخوله فيه . ( 1 ) وهو بيع زيد فضولا . ( 2 ) أي : والإجازة متوقفة . . إلخ . ( 3 ) وهو بيع الأب على زيد . ووجه توقّف صحة إجازة الفضولي على صحة العقد الثاني واضح ، لأنّ مالكية المجيز للمال متوقفة على صحة العقد الثاني . ( 4 ) صفة ل « صحة » ، والمراد ب‍ « مالكه الأصلي » هو الأب في المثال المذكور . ( 5 ) أي : العقد الأوّل ، وهو بيع زيد فضولا مال أبيه لنفسه على عمرو يوم الجمعة . ( 6 ) الأصلي وهو الأب في المثال . وجه الاستلزام : أنّ الإجازة الواقعة في يوم الأحد الكاشفة عن صحة عقد الابن فضولا يوم الجمعة تستلزم حدوث الملك لعمرو من يوم