تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قابليّة تأثيرها ( 1 ) . ولا يتوهّم ( 2 ) أنّ هذا ( 3 ) نظير ما لو خصّص المالك الإجازة بزمان متأخّر عن العقد ، إذ ( 4 ) التخصيص إنّما يقدح مع القابليّة ( 5 ) . كما أنّ تعميم الإجازة لما قبل ملك
شرح
وغرضه من هذا الكلام ردّ الوجه الثاني المذكور بقوله : « أو في القول بأن الواجب . . إلخ » . كما أنّ قوله : « وقد عرفت أن لا كلام في مقتضي الصحة . . إلخ » ردّ للوجه الأوّل المذكور بقوله : « فإن كان لا بدّ من الكلام فينبغي في المقتضي للصحة » وقد تقدّم آنفا تقريب كلا الردّين . ( 1 ) وهو زمان مالكية المجيز لما باعه فضولا . ( 2 ) هذا الكلام يتضمّن وهما ودفعا . أمّا الوهم فهو : أنّ تخصيص كاشفية الإجازة بزمان قابليتها للتأثير - وهو زمان تملك العاقد الفضولي لما باعه فضولا وعدم تأثيرها من زمان صدور العقد في مسألتنا ، وهي « من باع ثم ملك وأجاز » - يكون نظير تخصيص المالك إجازة بيع ماله الذي بيع فضولا بزمان متأخر عن العقد ، كما إذا باعه الفضولي يوم الجمعة ، وخصّص المالك إجازته بيوم السبت ، بحيث يكون مبدء زمان تأثيرها وكاشفيّتها يوم السبت . فكما لا يجوز التخصيص هناك ، فكذلك في مسألة : من باع ثم ملك وأجاز . وأمّا دفع الوهم المزبور فملخّصه : أنّ القياس مع الفارق . توضيحه : أنّ قابلية الإجازة للكشف عن صحة العقد من حين وقوعه موجودة في المقيس عليه ، فتخصيص تأثيرها بزمان متأخر خلاف الجعل الشرعي ، فلا يجوز . وهذا بخلاف المقيس ، فإنّ قابلية الإجازة للتأثير تحدث عند صيرورة المال ملكا للفضولي بالشراء أو الإرث ، فلا يعقل تأثيرها قبل حدوث القابلية لها . فتعميم تأثير الإجازة لما قبل مالكية الفضولي للمال لغو . ( 3 ) أي : بيع الفضولي مال الغير لنفسه ، وإجازته بعد تملَّكه لذلك المال . ( 4 ) هذا تقريب دفع الوهم المذكور ، وقد مرّ آنفا بقولنا : « وأمّا دفع الوهم المزبور » . ( 5 ) غرضه لغويّة التخصيص بزمان متأخّر عن العقد مع قابلية تأثير الإجازة من زمان وقوع العقد ، لكون التخصيص خلاف الحكم الشرعي ، وهو نفوذ الإجازة من حين العقد .