فإن كان لا بدّ من الكلام ( 1 ) فينبغي في المقتضي ( 2 ) للصحّة ، أو في القول بأنّ الواجب في الكشف - عقلا أو شرعا - أن يكون عن خروج المال عن ملك المجيز وقت العقد ( 3 ) .
وقد عرفت ( 4 ) أن لا كلام في مقتضي الصحّة ، ولذا ( 5 ) لم يصدر ( 6 ) من المستدلّ على البطلان ، وأنّه ( 7 ) لا مانع عقلا ولا شرعا من كون الإجازة كاشفة من زمان
شرح
اليد عن العمومات المقتضية للصحة ، ويقول ببطلان عقد الفضولي في مسألة : من باع شيئا ثم ملكه فأجاز .
( 1 ) أي : فإن كان لا بدّ من الاشكال والمناقشة - في صحة بيع من باع لنفسه ، ثم ملكه بالشراء أو الإرث وأجاز - فينبغي أن يكون الإشكال في ناحية المقتضي للصحة ، بأن يقال : إنّه لا مقتضي لصحة هذا البيع ، لعدم شمول العمومات له .
أو يقال : إنّ اللازم في كاشفية الإجازة خروج المال عن ملك المجيز حال العقد ، دون غيره ممّن ملك المال بعد زمان العقد كما في من باع شيئا ثم ملك ، فإنّ المجيز - وهو العاقد الفضولي - ملك المال بعد زمان العقد .
( 2 ) وهي العمومات المتقدمة في ( ص 252 ) .
( 3 ) بأن يكون المجيز هو المالك حال العقد ، دون المالك في غير زمان العقد ، كمن باع مال غيره لنفسه ثمّ ملكه وأجاز ، فإنّ المجيز حينئذ غير المالك حين العقد .
فقوله : « وقت العقد » قيد ل « ملك المجيز » يعني : خروج المال المملوك له حال العقد عن ملكه .
( 4 ) أي عرفت عدم الكلام والإشكال في وجود مقتضي الصحة ، حين قال في ( ص 262 ) : « فإذا ثبت بمقتضى العمومات . . إلخ » .
( 5 ) أي : ولأجل تماميّة مقتضي الصحة ، وهي العمومات المتقدّمة الدالة على صحة بيع « من باع مال الغير لنفسه ثم ملكه وأجاز » لم يصدر من صاحب المقابس - المستدل على بطلانه بالأمور التي أفادها - كلام يشعر ببطلان البيع المذكور من ناحية المقتضي .
( 6 ) أي : لم يصدر كلام من المستدل .
( 7 ) معطوف على « أن لا كلام » يعني : وقد عرفت أنّه لا مانع . . إلخ .