وعدم حلَّها لغير ملَّاكها بغير طيب أنفسهم ، وقبح ( 1 ) التصرّف فيها بغير رضاهم .
وهذا ( 2 ) المعنى لا يقتضي أزيد ممّا ذكرنا ( 3 ) .
وأمّا القدرة ( 4 ) على التسليم فلا نضايق ( 5 ) من اعتبارها في المالك حين العقد ، ولا يكتفى بحصولها ( 6 ) فيمن هو مالك حين الإجازة . وهذا ( 7 ) كلام آخر لا يقدح
شرح
( 1 ) هذا و « عدم » معطوفان على « سلطنة » .
( 2 ) وهو كون الداعي إلى اعتبار رضا المالك هي الأدلة الثلاثة المتقدمة .
( 3 ) وهو أنّ الثابت من تلك الأدلة اعتبار رضا من هو مالك حين الإجازة ، لأنّ المالك الفعلي للزكاة - في مثال بيعها قبل إخراجها - بعد دفع بدلها من أمواله الأخر إلى الفقراء هو مالك النصاب ، فيعتبر رضاه ببيعها فضولا مع بيع النصاب بمقتضى سلطنته على ماله ، وغيرها .
( 4 ) هذا تمهيد لدفع إيراد صاحب المقابس على صحة بيع المالك مالا يملكه حال العقد بانتفاء القدرة على التسليم في هذا البيع ، حيث إنّ البائع ليس مالكا للمبيع حين العقد حتى يكون قادرا على تسليمه ، مع وضوح شرطية القدرة في صحة البيع .
( 5 ) أي : فلا نضايق من اعتبار القدرة في المالك حين العقد .
وقوله : « فلا نضايق » دفع لإشكال القدرة على التسليم ، ومحصّله : أنّا لا ننكر اعتبار القدرة في المالك حين العقد وإن لم يكن مجيزا ، فإنّ القدرة على التسليم حاصلة للمالك حين الإجازة ، كحصولها للمالك حال العقد فلا يبقى مجال لدعوى انتفاء القدرة على التسليم .
( 6 ) هذا الضمير وضمير « اعتبارها » راجعان إلى القدرة .
( 7 ) يعني : واعتبار القدرة في المالك حين العقد كلام آخر غير مرتبط بما نحن فيه ، وهو مسألة « من باع مال الغير لنفسه فضولا ثم ملكه بالشراء أو الإرث ، فأجاز البيع » .
وجه عدم ارتباطه بما نحن فيه هو : أنّ البحث في مسألة « من باع فضولا مال الغير لنفسه ثمّ ملكه فأجاز البيع » إنّما يكون بعد الفراغ عن واجديّة ذلك البيع الفضولي لشرائط الصحة ، إذ محطَّ البحث في هذه المسألة إنّما هو في كفاية الإجازة في صحة بيع الفضولي مع صيرورته مالكا فعليّا لما باعه فضولا ، بعد فرض جامعية ذلك البيع الفضولي