للعمومات ، ولصحيحة محمّد بن قيس ( 1 ) وأكثر المؤيّدات المذكورة ( 1 ) بعدها . ولو لم يجز ( 2 ) المالك ولم يردّ حتى لزم تضرّر الأصيل بعدم تصرفه فيما انتقل عنه على القول بالكشف ( 3 )
شرح
وعليه فيجوز للمجيز التواني في الإجازة ، ولا يقدح في الإمضاء ، هذا .
( 1 ) كأخبار الاتّجار بمال اليتيم ، وتخلَّف عامل المضاربة عن الشرط ، وتصرّف الودعي عدوانا في الوديعة ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 438 و 427 و 531، فإنّ إجازة المالك والولي في هذه الموارد لم تصدر بعد العلم - بوقوع المعاملة الفضولية - مباشرة ، بل مع الفصل . ولا أقل من الإطلاق ، وأنّ تلك المعاملة قابلة للتنفيذ والإمضاء سواء وقعا فورا أم تراخيا .
ولعلّ التعبير بالأكثر - دون جميع المؤيّدات - لأجل ظهور بعضها في تحقق كلّ من الإجازة أو الردّ بعد العلم بالفضولية ، كما في حكاية فعل السمسار في موثقة عبد اللَّه « فيذهب فيشتري ، ثم يأتي بالمتاع ، فيقول : خذ ما رضيت ، ودع ما كرهت . قال :
لا بأس » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 460 - 464فإنّه - بناء على حمله على الفضولية - ظاهر في صدور الإجازة بعد العلم بشرائه فضولا من دون تراخ في البين .
( 2 ) هذا متفرع على عدم كون الإجازة على الفور ، وحاصله : أنّه لو أهمل مالك المال المعقود عليه فضولا ، فلم يجز العقد ولم يردّه حتى تضرّر الأصيل الذي هو أحد طرفي العقد بعدم تصرفه فيما انتقل عنه وإليه - بناء على الكشف - فالأقوى تدارك ذلك الضرر بالخيار ، أو بإجبار المالك الأصيل على الإجازة أو الرد .
( 3 ) قيد للزوم الضرر على الأصيل ، لأنّه على الكشف ينتقل بدل ماله إليه حين العقد الذي أنشأه الفضولي ، فتأخير الإجازة يوجب الضرر عليه من ناحية عدم تصرفه فيما انتقل عنه وما انتقل إليه . بناء على لزوم العقد من طرفه ، وعدم جواز تصرفه فيما انتقل عنه وإليه . بخلاف القول بالنقل ، لبقاء المالين على ملك مالكيهما ، فيجوز للأصيل أن يتصرف فيما انتقل عنه . وقد تقدم في ثمرات الكشف والنقل حكم تصرف الأصيل ، فراجع ( ص 107 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت في ج 4 ، ص 388