تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الإجازة ليست على الفور ( 1 ) ،
شرح
المقداد وأصحاب الحدائق والرياض - كما في مفتاح الكرامة ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 190 ، الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 194 ، التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 26 رياض المسائل ، ج 1 ، ص 512- والمناهل ، ففي الأخير : « لا يشترط في الإجازة الفورية كما صرّح به في الدروس ، اللَّهم إلَّا أن يترتب الضرر على من لا إجازة له ، بحيث لا يتحمّل عادة ، فيحتمل حينئذ إجبار من له الإجازة على اختيار أحد الأمرين الفسخ أو الإمضاء إن أمكن ، وإلَّا فيجوز الفسخ مطلقا » ( 2 )( 2 ) المناهل ، ص 289. وقد تعرّض المصنف قدّس سرّه أيضا لما يتفرع على عدم اعتبار الفور في الإجازة ، وهو : أنّه لو تضرّر الأصيل بعدم جواز تصرفه في شيء من العوضين في مدة التربص ، فهل يجبر المالك على الإجازة أو الردّ أم لا ؟ وسيأتي بيانه . ( 1 ) كما إذا علم ببيع ماله فضولا ، ولم يجزه إلَّا بعد أسبوع ، فإنّه يصحّ ، وينفذ العقد ، وليست إجازة عقد الفضولي إلَّا كنفس البيع في عدم الفورية ، وليست كخيار الغبن في سقوطه لو لم يأخذ به المغبون بعد علمه بالغبن . واستند المصنف قدّس سرّه في نفي دخل الفور في الإجازة إلى أكثر ما تقدم من الأدلة والمؤيّدات المذكورة في أوّل بحث البيع الفضولي . فمن الأدلة إطلاق آية التجارة عن تراض ، وعدم تقييدها بلحوق الرضا بالتجارة فورا . ومنها : صحيحة محمّد بن قيس الواردة في بيع الوليدة ، لوضوح أنّ مالكها الأصلي نفّذ البيع بعد وقوعه بمدة طويلة ، لكونه في السفر ، وبعد رجوعه منه واطَّلاعه على إقدام ولده ببيع الجارية لم يجز البيع فورا ، بل أخذها من المشتري ، وانتهى الأمر إلى الترافع إلى أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه عليه ، ثم أجاز بيع ابنه . ولو كانت الفورية معتبرة في الإجازة لحكم عليه الصلاة والسلام بفساد البيع من جهة الفصل الكثير الموجب لفوات شرط تأثير الإجازة لو أجاز المالك ، مع أنّه عليه السّلام علَّم المشتري طريق الوصول إلى حقّه ، فقال له : « خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفّذ البيع لك » وهذا التعليم شاهد على بقاء بيع الوليدة فضولا على أهلية لحوق الإجازة به .