شرح
عن كلّ منهما بعد وجود الصارف من قبل العاقد ، أو من خارج ( * ) . أو على اللزوم ، فإذا تعذّر أحدهما ، أو صرّح بخلافه بطلت ؟ وجهان ، أقواهما الثاني » ( 1 )( 1 ) شرح القواعد ، مخطوط ، والعبارة منقولة في حاشية المكاسب للسيد الطباطبائي ، ج 1 ، ص 158 ، وفي غاية الآمال ، ص 389.
وتوضيح المطلب : أنّ منشأ الشبهة في الكشف والنقل يمكن أن يكون أحد أمور ثلاثة :
الأوّل : الشك في المفهوم ، بأن لا يكون معنى الإجازة واضحا ، فيدّعي القائل بالكشف أنّها بمعنى الكشف عن ترتب الأثر على العقد من حين وقوعه ، لأنّها تنفيذ مضمون العقد لا غير . ويدّعي القائل بالنقل أنّها الرضا بمضمون العقد ، ومقتضى هذا المفهوم اللغوي حصول الأثر من زمان تحقق الإجازة .
الثاني : أن لا يكون النزاع في المعنى اللغويّ ، بل يكون في منصرف الإطلاق ، بأن يقال : إنّ مفهوم الإجازة هو طبيعي الرضا بالعقد ، وهو لا يقتضي بنفسه الكشف والنقل ، لصلاحيته لكلّ منهما . ولكن يزعم القائل بالكشف انصراف هذا الإطلاق إلى ترتب أحكام المعاملة من حين العقد ، كما يدّعي القائل بالنقل الانصراف إلى حصة أخرى ، وهي تحقق الآثار من حين الإجازة . وهذا نظير انصراف إطلاق العقد إلى كون الثمن نقد بلد المعاملة .
هامش
( * ) الظاهر أنّ مراده من الخارج ما إذا امتنع كون الإجازة كاشفة ، فإنّه خارج عن موضوع هذا البحث ، كما إذا باع شيئا ثم ملكه ، فإنّ إجازة بيع نفسه لا توجب انتقال المال إليه من زمان بيعه فضولا . وكذا لو لم يتمشّى نزاع الكشف والنقل ، كما مثّل له كاشف الغطاء ببيع الصرف والسلم فضولا ، ثم إجازته قبل القبض ، قال قدّس سرّه في محكي شرح القواعد : « إنّ من إجازة الفضولي ما هو صحيح ، ولكنه غير متصف بكونه كاشفا ولا بكونه ناقلا . مثلا الإجازة اللاحقة لبيع الصرف أو السلم الواقع فضولا قبل القبض ، فإنّها صحيحة مؤثرة ، وليست بكاشفة ولا ناقلة . . » . ( 2 )
( 2 ) غاية الآمال ، ص 390