وحقّ الشفعة ( 1 )
شرح
فصار المشتري مغبونا ، وترقّت قيمته حال الإجازة . فبناء على الكشف يثبت خيار الغبن للمشتري ، دون النقل .
ولو انعكس الأمر ، بأن بيع المال بأقلّ من قيمته الواقعية ، ثم انخفضت حال الإجازة . فعلى الكشف يثبت الخيار للبائع ، دون النقل .
وأمّا خيار المجلس ، فالظاهر عدم تعلَّقه بعقد الفضولي ، لعدم انطباق ما في دليله من أنّه « إذا افترقا وجب البيع » عليه ، إذ لا عبرة بافتراق غير المتبايعين عن مجلس العقد ، وإن كان مجلس عقد الفضولي مجلس العقد . وعليه فيختص خيار المجلس بما يكون افتراق المتعاقدين عنه سببا للزوم البيع .
ودعوى « ظهور الثمرة فيما لو استمرّ مجلس البيع الفضولي إلى زمان حضور المجيز ، وأجاز ، فيثبت خيار المجلس ، لكونه مجلس البيع » غير ظاهرة ، إذ الكلام في حسبان مبدأ خيار المجلس ، وأنّه العقد أو الإمضاء ، والمفروض في المثال وحدة المجلسين ، ولا ريب في كون مبدأ الخيار تفرقهما عنه بعد الإجازة سواء على الكشف والنقل .
وسيأتي تفصيل الكلام - في اختصاص خيار المجلس بالأصيل ، دون الفضولي وكذا الوكيل في الإنشاء - في أوائل الخيارات إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) يعني : في مورد تبدل الشريك ، كما إذا كانت الدار ملكا مشاعا لزيد وعمرو ، فباع الفضولي يوم السبت حصّة زيد ، وباع عمرو حصّته يوم الأحد ، وأجاز زيد يوم الاثنين . فبناء على الكشف يثبت حقّ الشفعة لعمرو ، لأنّ حصّة زيد انتقلت إلى من اشترى من الفضول من يوم السبت ، فلعمرو الأخذ بالشفعة وفسخ البيع الواقع يوم السبت ، وضمّ حصّة زيد - المبيعة فضولا - إلى حصته .
فإن أخذ بالشفعة فهو ، وإلَّا يثبت حقّ الشفعة للمشتري من الفضولي ، وله الأخذ به وفسخ البيع الواقع يوم الأحد بين عمرو والمشتري منه ، لوقوع هذا البيع الثاني بعد تماميّة البيع الأوّل المجاز من يوم السبت وإن صدرت الإجازة يوم الاثنين ، وصيرورة المشتري من الفضولي شريكا للأصيل حينما باع حصته يوم الأحد .
وبناء على النقل ينعكس الأمر ، فيثبت حق الشفعة من يوم الأحد لزيد ،